الرئيسية » الوطن نيوز » أحداث وطنية » أبرز الملفات المطروحة في القمة العربية بتونس
الجامعة_العربية

أبرز الملفات المطروحة في القمة العربية بتونس

قال عبد اللطيف عبيد ، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس مركز تونس ، ” أن الأوضاع التي يعيشها الوطن العربي في الوقت الراهن هي أوضاع صعبة وأن الآمال التي يعلقها المواطن العربي على قمة تونس يوم 31 مارس المقبل، كبيرة وخاصة الأمل في ” تحقيق ولو الحد الأدنى من التضامن العربي – العربي بما يساعد على حل الأزمات الكبيرة في كل من ليبيا وفلسطين وسوريا واليمن وحتى في غيرها من هذه الدول مثل العراق ” وفق تعبيره.

وأضاف عبد اللطيف عبيد في حوار حصري مع وكالة تونس افريقيا للأنباء “وات ” أن “فكرة التضامن العربي هي الهاجس الرئيسي لكل مواطن عربي في الوقت الراهن “

الأزمة الليبية وبوادر الإنفراج

أشار عبد اللطيف عبيد إلى أن هناك بوادر إنفراج وبارقة أمل حقيقي تلوح هذه الأيام بشان الأزمة الليبية وتتمثل بالخصوص في إعتزام الفرقاء الليبيين عقد الملتقى الوطني الليبي الجامع بتونس ، مشيرا إلى أن الجامعة العربية تعلق أمالا كبيرة على هذا الملتقى من أجل ايجاد حلول حقيقية تساعد الدولة الليبية على إستعادة عافيتها وتجاوز الأزمة الصعبة اللتي تعيشها منذ ثماني سنوات.

وأضاف عبيد أن الحديث عن قرب اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في ليبيا يبشر بالتوصل إلى حلول حقيقية للأزمة الليبية على أيدي الليبيين أنفسهم ، مؤكدا أن جامعة الدول العربية متمسكة بوحدة ليبيا واستقلال قرارها وبإستعادتها لدورها القومي كعضو فاعل في منظومة العمل العربي المشترك .

ولاحظ الأمين العام المساعد في ذات الإطار أن الجامعة تؤكد دائما على أن “الحل في ليبيا لا يمكن أن يكون إلا سلميا وعبر الحوار بين مختلف الفراقاء الليبيين ، وأن الحل العسكري أو الأمني لا يمكن أن يؤدي الى نتيجة ايجابية سوى مزيد من الدمار والتخريب لليبيا”. بحسب قوله.

وأبرز في سياق متصل أن الجامعة العربية تشجع كل المبادرات التي تتخذها دول الجوار الليبي العربية منها والافريقية وكذلك الدور المحوري الذي يقوم به مجلس الأمن الدولي من أجل حلحلة الأزمة الليبية.

وشدد بالمناسبة على أن الجامعة العربية واعية بأن ضعف الحوار بين الأطراف الليبية شجع جهات أجنبية على التدخل في الشأن الليبي من أجل تحقيق مصالحها الخاصة على حساب مصلحة الشعب الليبي، وفق تقديره.

نحو عودة سوريا الى الحضن العربي

أكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس مركز تونس ، أن عودة سوريا إلى مقعدها بالجامعة العربية ، “غير ممكن في الوقت الراهن” قائلا أن “حضور سوريا في القمة العربية الثلاثين بتونس يوم 31 مارس المقبل مستبعد كما أن قرار حضورها في القمة العربية الإقتصادية ببيروت في 20 من الشهر الحالي لم يتخذ بعد، رغم دعوة بعض الجهات الى إنهاء تجميد مقعد سوريا داخل مؤسسات الجامعة العربية” بحسب رأيه.

وعن الموانع التي تحول دون عودة سوريا الى مقعدها بالجامعة العربية ، أوضح عبيد أن ” الرأي الغالب الآن هو أن عودة سوريا إلى إجتماعات جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين ووزراء الخارجية والقمم يجب أن تمر عبر إجتماع وزراء الخارجية العرب يوم 07 مارس المقبل”، مبينا انه “في صورة تم إتخاذ قرار عودة سوريا إلى إجتماعات جامعة الدول العربية، فإن الأمر يرفع الى القمة التي سيكون لها القرار الأخير”.

وأشار عبيد في ذات السياق الى أن عودة سوريا إلى مكانها الطبيعي بالجامعة العربية قد يتحقق مباشرة بعد قمة تونس على مستوى المندوبين ووزراء الخارجية والقمة الحادية والثلاثين بالجزائر سنة 2020 ، وفق تقديره.

وأضاف في ذات الإطار أن ” تونس المستضيفة للقمة الثلاثين حريصة على وحدة الصف العربي مثلما أكد ذلك كبار مسؤوليها ، لكنها لا تستطيع أن تتجاوز القرارات السابقة التي تم إتخاذها بشأن سوريا على مستوى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، التي تظل ملتزمة بهذه القرارات ولا تستطيع أن تخرج عن نطاقها” ، مذكرا في ذات السياق بما عبر عنه الأمين العام المساعد رئيس مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية ، حسام زكي ، في تصريح إعلامي مؤخرا من أن الجامعة العربية ” لا تفرض سياسات موحدة على الدول العربية وإنما هي تسعى قدر الإمكان إلى تنفيذ ما تتفق عليه الإجتماعات العربية الرسمية وخاصة القمم التي تضم الملوك والرؤساء والأمراء”.

تجدر الإشارة إلى أن هناك تحركا دبلوماسيا وشعبيا وإعلاميا حثيثا من أجل رفع تعليق أنشطة سوريا بالجامعة العربية الذي تم إتخاذه خلال شهر نوفمبر 2011 “ردا على هجمات القوات السورية العنيفة على المحتجين في المدن السورية”.

القضية الفلسطينية والتعنت الإسرائيلي/ الأمريكي

أبرز عبد اللطيف عبيد أن القمة العربية السابقة بمدينة الظهران بالسعودية سميت بقمة ” القدس” ونددت بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال شهر ديسمبر 2017 نقل سفارة بلاده بدولة الكيان الإسرائيلي إلى القدس المحتلة ، مشيرا إلى أنه رغم التنديد العربي والنداءات الدولية فإن ترامب مضى في تنفيذ قراره وقام بنقل سفارة بلاده الى القدس المحتلة في شهر ماي الماضي وتبعته في ذلك بعض الدول.

وأكد عبيد أن مثل هذا الإجراء التعسفي يمثل إعتداء على الشعب الفلسطيني والأمة العربية التي لا تزال متمسكة بالحقوق الفلسطينية ومدافعة عنها في المحافل الدولية ، مبرزا أن الخطر الصهيوني يتفاقم يوما بعد يوم لكن صمود الشعب الفلسطيني ونضاله المستمر سيمكنانه من إقامة دولة فلسطين كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

من جهة أخرى أشار الأمين العام المساعد إلى الإنشقاق داخل الصف الفلسطيني ، مؤكدا أن الجامعة العربية تعمل على دفع الفرقاء الفلسطينيين الى تجاوز الخلافات الداخلية وتوحيد الصفوف وتحقيق مصالحة حقيقية لمواجهة المحتل.

وأشار في ذات الإطار إلى انه ينتظر من قمة تونس القادمة أن تقوم بدور مهم في رأب الصدع الفلسطيني من جهة ودعم الحقوق الفلسطينية المشروعة من جهة أخرى.

وشدد عبد الطيف عبيد على أن الحل الأمثل لإنهاء الصراع الفلسطيني/ الإسرائيلي هو حل الدولتين ، مبرزا أن هذا الحل الذي إقترحه العرب منذ عشرات السنين، أصبح مرفوضا من قبل بعض الأطراف النافذة في الحكومة الإسرائيلية من باب التعنت والإستبداد والإستهتار بالقرارات الدولية والعربية ، وفق تعبيره.

وأبرز عبيد أنه “عندما يتحقق حل الدولتين فإنه سيكون بالإمكان تحقيق سلام دائم يحقن الدماء ويساعد على إقامة علاقات إنسانية أساسها العدل والكرامة”.

الأزمة اليمنية والتجاذبات الإقليمية

أوضح عبد اللطيف عبيد أن الأزمة اليمنية في نظر جامعة الدول العربية هي في جوهرها “نتيجة صراعات إقليمية ” ، مؤكدا أن الجامعة مستبشرة بما تم التوصل اليه في المدة الأخيرة من إتفاق بين طرفي النزاع ، وذلك برعاية الأمم المتحدة ودولة السويد.

وأضاف أن اتفاق ستوكهولم في 13 ديسمبر 2018 “سمح بفتح ميناء الحديدة وابعاد الصراع عنه بما مكن من إدخال المساعدات الإنسانية” ، مشددا على أن الجامعة متمسكة بالشرعية في اليمن وداعمة لها وتدعو إلى أن ” تكف بعض القوى الإقليمية عن التدخل في شؤون اليمن حتى تتمكن مختلف الأطراف من حل مشاكلها بنفسها” ، وفق تعبيره.

وبإستفساره عما يعنيه بقوله ” التدخل الإقليمي في الشأن اليمني” ، أشار عبيد إلى أنه يقصد أساسا إيران قائلا أن “الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب اليمني جديرة بأن تدفع اليمنيين إلى الحوار ونبذ تدخل بعض القوى الإقليمية وأساسا إيران في الشأن اليمني ” .

وخلص الأمين العام المساعد رئيس مركز تونس في ختام حواره مع ” وات” إلى ان القمة العربية القادمة بتونس ستكون مناسبة لمتابعة مخرجات قمة الظهران بالسعودية من جهة ومحاولة سد الفجوة بين بعض الدول العربية في إطار الحرص على وحدة الموقف والمصير العربي المشترك لمواجهة التحديات الدولية التي أصبحت مؤثرة بشكل كبير في الشأن العربي.

جدير بالتذكير أن البيان الختامي للقمة العربية التاسعة والعشرين بمدينة الظهران بالسعودية دعا بالخصوص إلى ضرورة تحمل المجتمع الدولى مسؤولياته لحماية الفلسطينيين، وضرورة استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وشدد على مساندة خطة السلام التى أعلنها الرئيس الفلسطينى، والعمل على دعم الاستراتيجيات لصيانة الأمن القومى العربى.

كما أشار البيان إلى أهمية اليقظة لوقف الأطماع الإقليمية التى تستهدف أراضى الدول العربية، ورفض وإدانة القرار الأمريكى بحق القدس واعتباره باطلاً، مؤكدا على رفض القادة العرب للتدخلات الإيرانية فى الشؤون الداخلية للدول العربية، مشددين على أهمية أن تكون علاقات التعاون بين الدول العربية وإيران قائمة على مبدأ حسن الجوار والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها.

وطالب القادة العرب، فى قرار بشأن “التدخلات الإيرانية فى الشؤون الداخلية للدول العربية” إيران بالكف عن الأعمال الاستفزازية التى من شأنها أن تقوّض بناء الثقة وتهدد الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وشدد البيان على دعم ومساندة حق الجمهوريـة العربيـة السورية فى استعادة كامل الجولان العربى السورى المحتل إلى خط الرابـع مـن يونيو(جوان) 1967 ،استناداً إلى أسس عملية السلام، وقرارات الـشرعية الدوليـة، والبناء على ما أنجز في إطار مؤتمر السلام الذي انطلق في مدريد عام 1991.

تجدر الإشارة إلى أن القادة العرب قرروا عقد الدورة العادية الثلاثين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، فى تونس، فى شهر مارس 2019، حيث كان من المقرر أن تعقد القمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ولكنها اعتذرت.

ووفق مايراه المراقبون والخبراء فإن ملفات عديدة وشائكة ، وقضايا عربية وإقليمية ودولية ستطرح على جدول أعمال القمة العربية الثلاثين التي من المنتظر أن تنعقد بتونس خلال شهر مارس 2019 ، فهل ستكون مخرجات هذه القمة في مستوى تطلعات شعوب المنطقة ؟ وهل ستكون القمة في مستوى رهانات المرحلة وما تتطلبه من ضرورة العمل على تضافر الجهود وإعطاء الزخم اللازم لخلق قوة دفع جديدة للعمل العربي المشترك في مختلف المجالات ؟ وهل ستعكس فعلا المكانة المفترضة لجامعة الدول العربية كبيت للعرب للإلتئام والتشاور وتوحيد الصف تجاه مسرح الأحداث إقليميا ودوليا ؟

العالمي/ يحي

وات

تعليقات

شاهد أيضاً

سليم-الرياحي

القضاء العسكري يفتح بحثا مؤقتا في شكاية سليم الرياحي

 أفادت وكالة الدولة العامة لإدارة القضاء العسكري، مساء اليوم الثلاثاء، أن وكيل الجمهورية لدى المحكمة ...