الرئيسية » الوطن نيوز » المرأة و الإستشارة الوطنية: مطبّات غامضة وعزم نحو تعزيز دور النساء في موقع القرار

المرأة و الإستشارة الوطنية: مطبّات غامضة وعزم نحو تعزيز دور النساء في موقع القرار

تقرير ماهر جعيدان

مسيرة النساء التونسيات من أجل المشاركة في صنع القرار في التاريخ الحديث لم تكن وليدة محطة سياسية بعينها بل صنعتها نضالات مستمرّة تعززت إبان الحركة الوطنية من خلال دورها في حركة التحرير الوطني و لامست حقبات سياسية مختلفة خلال العقود الأخيرة و صارت مضمونا ثابتا في الحركة الاقتصادية و النهوض الاجتماعي رغم العثرات المتواترة و التوظيف الذكوري لها في كافة المجالات.

تونسيات من أجل التحرّر و القيادة

لم تكتفي النساء التونسيات بالمشاركة في صنع القرار من مواقع مختلفة بل ناضلن من أجل التمكن من مواقع القرار و مقارعة الرجل في قيادة مختلف القطاعات و تجاوزت في مراحل تاريخية الدور الذي سطّر لها و التحديد الأسري العائلي الضيق إلى دور أكبر يتمثل في التمكن من مواقع قرارا وزارية و نيابية و إدارية معيّنة .

و قد رافق اندماج المرأة في الحياة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية خلال العقود الأخيرة عقبات مختلفة بسبب النظرة الذكورية لدورها المجتمعي و التوظيف “الأخلاقوي” الذي كرّسته المجتمعات الأبوية البطريركية مما ألجم تقدمها و برزت حركات نسوية حقوقية مارست حقها النضالي من أجل امرأة حرّة مسؤولة لا وصاية عليها تكسب رهان التموقع داخل المجتمع من خلال قدرتها على القيادة و حسن التسيير .

 

رافقت اندماج المرأة في الحياة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية خلال العقود الأخيرة عقبات مختلفة بسبب النظرة الذكورية لدورها المجتمعي

 

إن أسئلة “الحفاظ على مكتسبات المرأة” ظلت مطروحة و مدار الصراع الدائم داخل المجتمع التونسي خاصة خلال العقد الأخير الذي اتسعت فيه دائرة الحريات و انفتحت البلاد فيه على “الحوار” المجتمعي و السياسي و رسمت تونس لنفسها مسارات تقدمية حداثية رغم الأزمة السياسية و الاقتصادية التي بعثرت  الأوراق من جديد في ظل “التدابير الاستثنائية” و تعليق أبواب من الدستور و طرح “خارطة طريق” انطلقت بالاستشارة الوطنية لتمرّ عبر تنظيم استفتاء في 25 جويلية 2022 و تنتهي بانتخابات تشريعية مبكرة  في 17 ديسمبر 2022 حسب ما أعلنه رئيس الجمهورية قيس سعيّد.

الاستشارة الوطنية و مسارات الأهداف الغامضة 

انطلق “المسار الجديد ” بعد 25 جويلية بإرساء استشارة وطنية الكترونية أعلن عنها رئيس الجمهورية في 13 ديسمبر 2021 انطلقت فعليا للعموم يوم 15 جانفي 2022 لتغلق في 20 مارس 2022.

 و قد ورد في افتتاحيتها ” لأن رأيك مهم من أجل الاصلاح و البناء عملنا على تطوير منصّة وطنيّة تمكن التونسيين و التونسيات في الداخل و الخارج من إبداء آرائهم في أمهات القضايا المتعلقة بالشأن السياسي و الانتخابي..”.

الولوج إلى “الاستشارة الوطنية الالكترونية” في نسختها التجريبية و الحالية حفت به هالة من الغموض من حيث الشكل والمضمون و طريقة التبويب و طريقة طرح الأسئلة و احتمالات الإجابة كما تم تقديمها بطريقة توحي بالتشاركية و الحوار الواسع الذي يمكن كافة شرائح المجتمع التونسي و عناصره من المشاركة و إبداء الرأي. كما يعطي لكل فئة مجتمعية و قطاعية الفرصة لممارسة حقه في التعبير دون “وسائط”.

و باعتبار أن “الاستشارة الوطنية الالكترونية ” ستكون محطة من أجل استفتاء شعبي قد يرسي نظاما سياسيا و كتابة دستور جديد قد يغير ملامح النظام القائم و يمس مباشرة كافة مكونات المجتمع في مقدمتها المرأة التونسية و أهداف الحركات و الجمعيات النسوية التي تناضل من أجل تمكين المرأة في الحياة السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية فإننا تابعنا خلال هذا العمل الصحفي آليات و ووسائل و غايات هذه الاستشارة باستبيان المؤشرات الأولية لهذه الاستشارة في علاقتها بالمرأة .

 

الوضع السياسي المتشنج و الخطاب السياسي في الآونة الاخيرة لم يكن مطمئنا و ايجابيا و لا متفائلا و هو ما يؤثر بالتأكيد على نفسية المواطن و المواطنة التونسيين و يجعلهم شركاء سلبيين خاصة في الحياة العامة

 

مشاركة متدنية للتونسيات : مقاطعة للشكل أم للمضامين ؟ 

في الخامس عشر من مارس 2022 بلغ العدد الجملي للمشاركين في الاستشارة 280186 بلغ عدد الذكور 204635 أي بنسبة 72 % في حين بلغ عدد الاناث 75551 أي بنسبة 28 % ، و قد اعتبر الملاحظون أن نسبة مشاركة النساء ضئيلة جدا و لا تعطي انطباعا جيدا عن مشاركة المرأة في هذه المحطة و هو ما يطرح مسألة النجاعة و الشفافية بقوة و مدى استجابة هذه الاستشارة لانتظارات المرأة التونسية.

قبل أيام قليلة من انتهاء أجل المشاركة العمومية في الاستشارة الالكترونية يلغ عدد المشاركين 395537 من بينهم 280504 من الذكور أي بنسبة 70.91 بالمائة  و 115033 من جنس الاناث أي بنسبة 29.08 بالمائة  كشفت المنظومة عن نسب متدنية في مساهمة المرأة و الشباب على خلاف ما كان يطمح إليها باعثوها،كما كشفت السياسة الاتصالية عن فشل ذريع مما دفع الحكومة إلى توظيف مرافق الدولة للقيام بحملات تحسيسية كلاسيكية تقوم على الاتصال المباشر في الأماكن العامة و الادارية و التجمعات الاقتصادية و المؤسسات التربوية و الأسواق..

 

 

 

هالة بونجاح ناشطة في المجتمع المدني اعتبرت أن ” الاستشارة الوطنية الالكترونية مبدئيا هي خطوة ايجابية لتشريك المواطن و المواطنة التونسية في الشأن العام و وسيلة عصرية تخّول لهم إبداء رأيهم خاصة في مسائل هامة و جوهرية تهم الاختبارات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية في تونس ، لكن هناك نقاط هامة يمكن ان تجعل مخرجاتها محدودة و غير كافية : الوضع السياسي المتشنج و الخطاب السياسي في الآونة الاخيرة لم يكن مطمئنا و ايجابيا و لا متفائلا و هو ما يؤثر بالتأكيد على نفسية المواطن و المواطنة التونسيين و يجعلهم شركاء سلبيين خاصة في الحياة العامة و هو ما تؤكده احصائيات المشاركين في الاستشارة بالأرقام.

كما أشارت بونجاح أنه ” لم يقع تهيئة الرأي العام لهذه الاستشارة ولا الاعتماد على خطة اعلامية محكمة ومواكبة لوسائل الحشد العصرية بل اختارت الدولة وسائل بالية وكلاسيكية مثلا دور الشباب التي أضحت منذ زمن طويل بدون إقبال للشباب حسب قولها.

وأضافت أن الأسئلة كانت مهمة وهامة جدا وذات أبعاد تمس مجالات عديدة لايمكن أن تُفهم من الجميع وكان بالإمكان تكثيف الومضات التفسيرية وتبسيط المفاهيم عبر حوار مجتمعي يسبق الاستشارة دون تحميل المواطن مالا طاقة له.

ولاحظت محدثتنا أن مشاركة المرأة كانت دون المطلوب رغم ان المرأة التونسية كانت في الصفوف الأولى منذ اندلاع الثورة وبعدها وكانت شريكة فاعلة ومصيرية في كتابة الدستور وفي كل المحطات النضالية والحقوقية “.

و تقول بونجاح :”قبل أن يعلن رئيس الجمهورية قيس سعيد مساء الثلاثاء 08 مارس عن النظر في تمكين مجاني للأنترنت من أجل مشاركة أوسع في الاستشارة بلغ  عدد المشاركين الجملي في الاستشارة 280186 من بينهم 75551 امرأة و هو عدد صادم و لا يمكن أن يعبر على إرادة الشعب كما تنص عليه مقدمة الاستشارة في صفحتها الرسمية .

“إنه رقم مفزع و دون المطلوب اذا ما نظرنا إلى عدد المنتخبين المسجلين في تونس والذي بلغ 7074566 خلال انتخابات 2019 دون اعتبار الشباب الحاملين لبطاقات التعريف والغير مسجلين و الذين يمكنهم المشاركة في الاستشارة” حسب قولها.

و تضيف هالة بونجاح “الغريب في هذا العزوف عن المشاركة في الاستشارة هو ان الرئيس قيس سعيد فاز بأغلبية 72,71 % من الأصوات في الانتخابات و هو حامل مشروع الاستشارة فلسائل ان يسأل أين أنصار الرئيس و لماذا لم ينخرطوا في الاستشارة لإبداء رأيهم ؟؟؟”.

 

 

أسماء بابا ( 30 سنة ) ناشطة في المجتمع المدني  تقول : “انا لست مهتمة بالاستشارة، و لن أشارك فيها ،فما معنى ان تستشيرنا الآن ؟ هل هو لجهل بمشاكل هذا الشعب أم انه لا يملك الحلول و يريدنا أن نعطيه إياها ؟ من جهة أخرى نفترض أننا أبدينا الرأي فماذا سيتلو ذلك ؟ لقد عودنا الرئيس بأحادية القرار كما كان الحال في اختيار رئيس الحكومة … طلب من الأحزاب اقتراحات ترسل كتابيا الى القصر و في الأخير يختار من خارج الاستشارة… فلم أستشار؟ “

و تضيف أسماء: “و بعد ؟! كيف ستحل هذه الاستشارة مشاكل المرأة ؟! نفس الشيء في كل المجالات … أسئلة فضفاضة إجابات معروفة وكلها صحيحة..أخيرا نظن جميعا أن الهدف من هذه الاستشارة هو ما قدمه الرئيس كنتائج أولوية: الشعب يريد نظاما رئاسيا لا ثقة له بالقضاء ومع سحب الثقة من النواب”.

اختيارات المنصة و واقع المرأة 

إن دائرة “المرأة” في أبواب الاستشارة الوطنية لم يحض برضاء عدد من الجمعيات النّسوية في تونس بل أثارت أسئلة كبرى كان أبرزها لدى “أصوات نساء” التي عبّرت عن تحفّظها في ” اختزال النساء في تونس على اختلافهن في لفظ”المرأة” بما يحمله من إقصاء للاختلاف والتعدد واقصاء لنساء تقاطعيات مثل المهاجرات في التراب التونسي”.

و أشارت جمعية أصوات نساء في بيان صحفي أن” الاختيارات المطروحة على المستوجبين لا تعكس بشكل كلّي واقع النساء في تونس ذلك أن منسوب العنف تجاه التونسيات و كافة النساء المقيمات على التراب التونسي ما انفك في تصاعد”.

 

مشاركة المرأة كانت دون المطلوب رغم ان المرأة التونسية كانت في الصفوف الأولى منذ اندلاع الثورة وبعدها وكانت شريكة فاعلة ومصيرية في كتابة الدستور وفي كل المحطات النضالية والحقوقية

كما تطرق البيان إلى ” أن تونس تحتل المراتب الأخيرة في العالم من حيث ضمان المساواة الفعالة للنساء و تكافؤ الفرص بين الجنسين و ضمان أمن و سلامة التونسيات ” و هو ما تؤكده الاحصائيات الصادرة عن التقرير العالمي عن الفجوة بين الجنسين و الذي أعده المنتدى الاقتصادي العالمي لسنة 2021 و التي تؤكد حصول تونس على المرتبة 126 من جملة 156 دولة شملتها الدراسة.

 

وصول المرأة إلى المواقع القيادية مسار نضالي متواصل

إن منصة الاستشارة الوطنية لئن تم التسويق إليها على كونها ورقة أولية من أجل تشريك شرائح اجتماعية واسعة في إرساء “مجتمع دون وسائط” فإنها كشفت عن كونها منصة من النوع الثابت statique  و غير تفاعلية فهي ليست منصة حوار بل منصة استبيان للرأي .

في حين قامت الحركة النسوية في تونس على الانخراط في المجتمع و التدافع من أجل افتكاك الحقوق و الحريات التي لا توهب بالمجان، لذلك اتجهت الجمعيات الحقوقية النسوية إلى ” تكثيف الجهود لتعزيز المشاركة النسائية و وصول المرأة إلى المواقع القيادية و مناهضة تفشي العنف المسلّط على المرأة في الفضاء الرقمي الذي أدى إلى انسحاب المرأة من العمل في الشأن العام ” وفق مخرجات ندوة نظمتها جمعية “تونسيات  بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الموافق ل8 مارس الحالي تحت عنوان“العنف السيبرني والتمكين السياسي للمرأة”.

كما انتقدت الجمعية “تواصل النظرة الذكورية والدّونية للمرأة خاصة عند اضطلاع المرأة بدور هام في المجتمع على غرار انتخابها في البرلمان أو في المجالس البلدية أو نشاطها في الحقل الجمعياتي”.

وصرحت الكاتبة العامة للجمعية أن  “تفاقم العنف الرقمي ضد المرأة جعل العديد من النساء التونسيات يعزفن عن العمل في الشأن العام مخيرات الانسحاب”، مشددة على خطورة المسألة التي تتطلب معالجة هامة .

 

اقرأ أيضا

بدور جغام “معتمدة سوسة الرياض” : تحديات إمرأة في موقع قرار

 

تنقيح القانون الانتخابي : أي  دعم للنضال النسوي من أجل القيادة ؟

أعلن رئيس الجمهورية عن أنّه سيتم عرض جميع الإصلاحات الدستورية على الاستفتاء يوم 25 جويلية القادم بالتزامن مع عيد الجمهورية وذلك إلى جانب إصلاحات أخرى تتعلق بتنظيم الانتخابات بعيدا عن أي تدخل من أي جهة كانت وعن «القوانين التي وَضَعُوها على المقاس» و  كما أعلن عن تنظيم انتخابات تشريعية يوم 17 ديسمبر 2022 بمقتضى نصوص جديدة وتنقيحات سيتّم إدخالها على القانون الانتخابي الحالي.

هذا الاعلان يدفع نحو التساؤل عن مدى استجابة التنقيحات المزمع إجراؤها في ظل التدابير الاستثنائية و العمل بالمراسيم الرئاسية إلى مسار النضال النسوي ، و رغم عدم الانطلاق الفعلي في حوار مجتمعي تشاركي من أجل ضبط فصول انتخابية تحافظ على مكاسب سابقة و تعزز مكانتها في المجالس المنتخبة  القادمة فإن الجمعيات النسوية لم تخف خوفها من المسار القادم الذي يلفه الغموض و عدم الوضوح.

و بالعودة إلى الاحصائيات المسجلة لدى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات حول مشاركة المرأة في الحياة السياسية نلاحظ  تطورا مستمرا لنسبة المرأة في السجل الانتخابي من موعد انتخابي إلى آخر، إذ تطور من نسبة 46 %سنة 2011 إلى 47 %  في انتخابات 2014 وثم نسبة 47.71 % في الانتخابات البلدية و  تمثّل المرأة  حوالي نصف السجل الانتخابي في تونس.

 

 

في انتخابات 2019 ومن جملة 1503 قائمة مترشحة، توجد 219 نساء فقط في رئاسة القائمة أي بنسبة 14.5 في المائة. وفي القائمات الحزبية على وجه التحديد، ترأست النساء 121 قائمة فقط بنسبة 18 %، أما في القائمات الائتلافية ترأست 61 امرأة بنسبة 19 %، فيما ترأست النساء 37 قائمة مستقلة بنسبة 7 %.

 

 

وأمام تراجع تمثيلية النساء، طالبت عديد المنظمات على غرار “أصوات نساء” و”رابطة الناخبات التونسيات” بالتنصيص على التناصف الأفقي في القانون الانتخابي.

 

المجتمع التونسي له مخزون كبير من النساء القياديات و لهن تجربة ميدانية و لسن مستعدات للتفريط في المكاسب اللاتي ناضلن من أجلها

 

تركية الشابي نائبة رئيسة رابطة الناخبات التونسيات اعتبرت أن ”  25 جويلية فترة غير مسبوقة و مرحلة استثنائية و نحن كجمعية واصلنا التكوين و  الإحاطة للنساء لدفع النساء للمشاركة في المسار السياسي و الحياة العامة  وواصلنا تكوينهم على القانون الانتخابي و ذلك لتفادي العزوف”.

تركية الشابي نائبة رئيسة رابطة الناخبات التونسيات
تركية الشابي نائبة رئيسة رابطة الناخبات التونسيات

 و أشارت الشابي إلى أن ” المجتمع التونسي له مخزون كبير من النساء القياديات و لهن تجربة ميدانية  و لسن مستعدات للتفريط في المكاسب اللاتي ناضلن من أجلها ، و لابد أن تكون مشاركتهن فعالة في المراحل القادمة” .

و قالت :” حسب الاحصائيات الرسمية للاستشارة الوطنية فإنه تم تسجيل نسبة ضعيفة لمشاركة المرأة و ذلك بسبب ضعف الحملة التحسيسية و لكن لا يمكن قياسها في المراحل القادمة بعزوف المرأة عن المشاركة في الحياة السياسية أو الانتخابات القادمة و لا يمكن للنساء التنازل عن حقهن في المشاركة في الحياة العامة “.

و في هذا الخصوص أكدت تركية الشابي نائبة رئيسة “رابطة الناخبات التونسيات” أن الجمعية  أطرت عدة نساء من أجل دعم قدرات القيادات النسائية ليكن في مراكز القرار و يكنّ ممثلات في برلمان 2014 و 2019 كما تم تكوين  مجموعة من النساء ليكن موجودات في المجالس البلدية و بالفعل مثّل  37 منهن النساء و كن ممثلات ضمن المجالس البلدية”.

و أضافت تركية الشابي : “اعتبرنا أن  القانون الانتخابي للبلديات الذي ينصّ على التناصف الأفقي في رئاسة القائمات الانتخابية مما سمح ب47 بالمائة يكن في البلديات مؤشرا إيجابيا هاما ، وجدنا في المقابل  20  %فقط رؤساء بلدية من جملة 360 بلدية و هناك نساء تعرضن الى عنف سياسي عند رغبتهن في الترشح لرئاسة البلديات”.

و قالت تركية الشابي : “قبل تجميد صلاحيات مجلس النواب قدمنا مقترحات لتنقيح القانون الانتخابي و قدمنا  مقترحات قانونية للتشريعية القادمة من أهمها ادراج التناصف الأفقي في رئاسة القائمات الانتخابية على غرار القانون الانتخابي في البلديات و تنقيح  قانون الأحزاب حتى ينص على التناصف في تركيبة الأحزاب و نحن  نعلم جيدا  أن أغلب تركيبة الأحزاب رجالية، و بالنسبة للتمويل الانتخابي كذلك وثقنا أن  الحملات الانتخابية بالنسبة للتشريعية الفارطة لم تكن عادلة بالنسبة للإمكانيات المقدمة “.

 

هذا العمل بدعم من منظمة صحفيون من أجل حقوق الإنسان ضمن مشروع “عالم كندا: صوت النساء والفتيات”

تعليقات

عن Houda Karmani

شاهد أيضاً

ست مؤسسات من بين عشر غير راضية عن مستوى رقمنة الإدارة العمومية التونسية

أكّدت ستّ مؤسسات من بين عشر انها “غير راضية” عن درجة رقمنة الادارة العمومية فيما …