الرئيسية » إقتصاد » المنسق العام للمنتدى الاقتصادي للفرنكوفونية: لأول مرة في تاريخ الفرنكوفونية الاقتصادية تدارس إمكانية إنشاء منطقة للتبادل الحر للمضمون الرقمي

المنسق العام للمنتدى الاقتصادي للفرنكوفونية: لأول مرة في تاريخ الفرنكوفونية الاقتصادية تدارس إمكانية إنشاء منطقة للتبادل الحر للمضمون الرقمي

يطمح المنتدى الاقتصادي للفرنكوفونية، في دورته الرابعة، تباحث، ولأوّل مرّة في تاريخ الفرنكوفونية الاقتصادية، إمكانية بعث وإنشاء منطقة للتبادل الحر للمضمون الرقمي، وفق ما كشف عنه المنسق العام للمنتدى الاقتصادي للفرنكوفونية والمدير الملحق لدى الادارة العامة بوكالة النهوض بالاستشمار الخارجي، المختار الشواري، في حوار خص به (وات)، السبت، بجربة.
وينتظم المنتدى الاقتصادي للفرنكوفونية المزمع عقده يومي 20 و21 نوفمبر 2022 على هامش انعقاد القمّة الفرنكوفونية 18 يومي 19 و20 نوفمبر 2022 بجزيرة جربة، ببادرة من وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي بالشراكة مع تحالف منظمات أصحاب العمل بالبلدان الفرنكوفونية والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وغرفة الصناعة والتجارة والصناعة لتونس والمنظمة الدولية للفرنكوفونية.
وستخصص ورشة العمل، التّي ستنطلق فور الافتتاح الرسمي للمنتدى غدا، الأحد، لموضوع « نحو بعث فضاء اقتصادي فرنكوفوني كرافعة للإدماج والتنمية، بغاية تبادل المعطيات الرقمية أكثر من تبادل البضائع التقليدية » وهي خصوصية منتدى جربة. وقد أقرّت المنظمة الدولية للفرنكوفونية، منذ سنة 2014، تنظيم المنتدى الاقتصادي للفرنكوفونية كل سنتين، لتكون أوّل دورة بداكار، وليتم عقد الدورة الرابعة بجزيرة جربة بعد ان تأجّل تنظيم القمّة الفرنكوفونية لسنتين متتاليتين. وكان من المقرر تنظيم القمّة، في جزيرة جربة، خلال شهر ديسمبر من سنة 2020، لكن تمّ إرجاؤها بسبب الأزمة الصحيّة العالمية إلى 20 و21 نوفمبر 2021، قبل أن يتم تأجيلها مجددا إلى 19يومي و20 نوفمبر2022.
وات: ماهي انتظاراتكم من الدورة الرابعة للمنتدى الاقتصادي للفرنكوفونية، وماهي الاهداف المرجوة من هذا المنتدى؟ المختار شواري: ما يميز الدورة الحالية للمنتدى الاقتصادي للفرنكوفونية، أنّها أوّل دورة ستنعقد في إطار الاستراتيجية الاقتصادية الفرنكوفونية الجديدة، التي تم اعتمادها للفترة 2020 / 2025 ويرنو المنتدى الاقتصادي للفرنكوفونية أن يكون ترجمة، أقرب ما يكون للواقع، للاهداف الاقتصادية، التّي تم اعتمادها بوثيقة الاستراتيجية الاقتصادية للفرنكوفونية. ولقد حرصنا خلال صياغة برنامج المنتدى الى الاقتراب اكثر ما يمكن إلى الوثيقة والأهداف الاستراتيجية الكبرى للفرنكوفونية الاقتصادية والتي تشمل 88 بلدا، منهم 54 بلدا أعضاء قارين، فضلا عن استغلال المنتدى كفرصة للتعريف أكثر ما يمكن بتونس وللتأكيد على أنّها ستبقى شريكا اقتصاديا فاعلا داخل الفضاء الفرنكوفوني في الحاضر وكشريك معتمد بالنسبة للمستقبل. وبخصوص موقع تونس الاقتصادي داخل الفضاء الفرنكوفوني، فيجدر القول انها تستقطب 50 بالمائة من الاستثمارات من دول الفضاء الفرنكوفوني، وذلك بفضل العامل الجغرافي الهام، اضافة الى العامل الثقافي واللغوي، الذي لعب دورا هاما في جذب الاستثمارات.
وات: هل تتوقعون حضورا مكثفا لرجال الأعمال للمشاركة في القمة، وماهي اهم الوفود المشاركة؟ المختار شواري: لقد تلقينا تسجيل قرابة 750 مشاركا في المنتدى الاقتصادي للفرنكوفونية، الا اننا نتوقع حضور قرابة 630 مشاركا، وستكون 35 دولة ممثلة بمشاركين في المنتدى وتقريبا ست بلدان ممثلة بوفود كبرى على غرار مقاطعة كيباك (كندا) وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية الكوت ديفوار والكامرون وفرنسا وكندا وبقية البلدان ممثلة بنسب مشاركة تتراوح بين خمسة وعشر مشاركين. يبين التوزيع القطاعي للمشاركين، ان جلهم، وعددهم يتجاوز 150 مشارك، ينشطون في القطاع الرقمي وهو من أبرز المحاور، التي سيقع التطرق إليها خلال ورشات العمل المبرمجة خلال المنتدى. وتتعلّق بقيّة القطاعات المشاركة بالصناعات الغذائية والخدمات ومكونات السيارات والمكونات الالكترونية ومكونات الطائرات والنقل واللوجستيك والقطاع الصحي وهي قطاعات تتوفر على تجارب شراكة، حاليا، داخل الفضاء الفرنكوفوني سواء بين تونس والدول الافريقية او بين تونس والدول الاوروبية. ولن يقتصر منتدى تونس الاقتصادي للفرنكوفونية على التعاون الثنائي، بل سيكون مفتوحا للشراكات بين جميع دول الفضاء الفرنكوفوني علاوة على ارساء تعاون متعدد الابعاد بغاية التقدم بتونس وجعلها نقطة التقاء بين أوروبا وافريقيا، مع احداث شركات متعددة الجنسيات. وحظي منتدى جربة بالمقارنة مع بقية المنتديات السابقة بنسبة قبول ممتازة في عدد كبير من الدول، وذلك بفضل السمعة الجيدة لتونس خارج حدود الوطن باعتبارها بلدا سياحيا ومضيافا، ما يحفز الدول الاخرى على استكشافها من الناحية الاقتصادية، فضلا عن تميز تونس بتصديرها للخبرات التونسية ذات الكفاءة العالية، والتي اثبتت جدارتها في عديد المجالات، خاصّة، بأوروبا وافريقيا . وات: ماهي المحاور التي ستكون حاضرة وبقوة في جدول أعمال المنتدى؟
المختار شواري: نتوقع تسجيل 1200 لقاء شراكة وسيقع التركيز خلال اليوم الأول من المنتدى، أساسا، على محور « من أجل تنمية متشاركة داخل الفضاء الأوروبي »، لاسيما، واننا نجد نوعين من البلدان داخل الفضاء الاوروبي، بلدان تنتمي الى مجموعة السبع او مجموعة العشرين، وبلدان تتذيل قائمة الدول النامية وفي طريقها نحو النمو. لو حاولت بلدان الصف الأول، ذات نسبة النمو العالي، الاستثمار أكثر ما يمكن داخل الفضاء الفرنكوفوني والتكثيف من مبادلاتها داخله، سيمككنا الحديث آنذاك عن تنمية شاملة ومتقاسمة بين بلدان الفضاء، وسيشكل المنتدى مناسبة لدعوة هذه البلدان إلى تركيز مبادلاتها واستثماراتها داخل الفضاء الفرنكوفوني وهو ما سيتم التعرض إليه بطرق مختلفة خلال أشغال اليوم الأول. وستتناول ورشات العمل الثلاث في اليوم الثاني من المنتدى محاور « إدماج سلاسل القيمة داخل الفضاء الفرنكوفوني » و « دعوة للدول لفتح مصادر التمويل للشركات » « دور المرأة والشباب في التنمية الاقتصادية ». كما سيتم على هامش حفل الاختتام الرسمي للمنتدى الاقتصادي للفرنكوفونية توزيع 8 جوائز على المؤسسات ناشئة تونسيّة ناشطة على الصعيد الدولي تشجيعا لها. وات: كيف ترون حظوظ تونس في المنتدى الاقتصادي للفرنكوفونية مقارنة مع بقية الدول الاخرى؟
المختار شواري: نجاح المنتديات يقاس عادة بعدد الدول المشاركة، ولقد نجحنا في تحقيق الهدف المرجو من هذه التظاهرة الكبرى من خلال مشاركة 35 دولة و حضور الشخصيات المعترف بها دوليا في المجال الاقتصادي سوى كانت شركات أو مؤسسات دعم أو مؤسسات مالية، اضافة الى تنوع عدد المؤسسات المشاركة وعدد القطاعات الممثلة ذات البعد التكنولوجي والمعرفي والتي ستساهم في فتح الآفاق مستقبلا، دون نسيان عدد لقاءات الشراكة ومخرجاتها التي نرجو ان تدرك عدد معين من المشاريع الصناعية.

وات

تعليقات

عن Houda Karmani

شاهد أيضاً

تسجيل الهريسة على قائمة التراث العالمي لليونسكو

أقرّت اللجنة الدولية الحكومية لليونسكو في دورتها 17 المنعقدة بمدينة الرباط المغربية من 28 نوفمبر …