الرئيسية » المرأة » راضية الجربي: رغم الهجمات بعد الثورة الإتحاد الوطني للمرأة مستمر في آداء رسالته

راضية الجربي: رغم الهجمات بعد الثورة الإتحاد الوطني للمرأة مستمر في آداء رسالته


Notice: Undefined index: tie_hide_meta in /home/bledinew/www/wp-content/themes/sahifa/framework/parts/meta-post.php on line 3

قالت رئيسة الاتحاد الوطني للمراة التونسية، راضية الجربي، ان الهجمات التي تعرض لها الاتحاد بعد ثورة 2011 من اجل تقزيمه ومحوه وتقليص دوره وتهميشه واقصائه من الشان العام ، لم تمنعه من الاستمرار في اداء رسالته رغم العراقيل ليحتفي اليوم بالذكرى 66 باعتباره احد دعائم الدولة التونسية الحديثة.
واضافت لدى افتتاحها اليوم الاربعاء اللقاء الفكري تحت شعار « الاتحاد الوطني للمراة التونسية: مسيرة من النضال » ان الاتحاد ساهم مثله مثل كل القوى التقدمية في تونس في المعركة الحقيقية بين حاملي الفكر الزيتوني المعتدل والهجمة التي عرفتها بلادنا من طرف « المدارس الوهابية » حتى تظل تونس عصية على كل فكر هدام يسعى الى تقويض الدولة.
كما استعرضت عديد التحديات التي لا تزال مطروحة اما الاتحاد ، سيما في ظل التراجع الذي شهدته تونس بعد الثورة ، على غرار تفاقم الفقر والامية وموجة العنف الشديد المسلط على المراة ، معلقة « ان المشاكل التي عرفتها المراة التونسية قبل الاستقلال تعود اليوم بوجه اخر ».
واكدت راضية الجربي مقاومة الاتحاد لكل المظاهر التي من شانها المساس بمسالة الحقوق ، خاصة وان المراة التونسية في الوقت الراهن وبلادنا عموما تشهد تقهقرا ملحوظا على مستوى التعليم والمناهج التعليمية ، رغم ان تونس كانت قد راهنت على التعليم في صفوف النساء.
ولفتت فلي هذا السياق، الى ارتفاع نسبة التسرب المدرسي في صفوف الفتيات وما يستتبع ذلك من تداعيات على نسب الفقر والجهل ، قائلة « اصبحنا اليوم نتحدث عن تانيث الفقر وتانيث العنف بمختلف تعريفاته وانواعه »
واكدت اهمية ان يكون الاتحاد الوطني للمراة اليوم شريكا ومنخرطا في العملية الاصلاحية لبلادنا ، اذ لا يمكن الحديث عن اختيارات اجتماعية واقتصادية وسياسية بمعزل عن موقف المراة التونسية وما تقدمه من تصورات باعتبارها نصف المجتمع ولابد ان يكون لها راي وموقف في اتجاه البناء والاصلاح
وفي جانب اخر ، ذكرت رئيسة الاتحاد بعديد الامتيازات التي تحصلت عليها المراة بعد 2011 من اجل تحصين مكتسباتها التي تمثلها خصوصا مجلة الاحوال الشخصية عبر مواصلة النضال واكتساح الشارع للاحتجاج و افتكاك حقوقها المهددة وفرض مسالة التناصف وتكافؤ الفرص والمساواة التامة بين المراة والرجل دستوريا
وفي حديثها عن العنف المسلط على النساء ، لاحظت انه اتخذ منحى خطيرا، في اشارة الى ارتفاع جرائم القتل وتفاقم عمليات الاغتصاب وكل اشكال الاعتداء، بما يعكس الوضعية الهشة التي مازالت تعيشها المراة ، وبما يدعو الى ضرورة العمل على مسالة التمكين الاقتصادي للنساء الذي يقيها الفقر والتبعية.
واستعرضت ايضا تاريخ الاتحاد الوطني للمراة الذي تاسس منذ 26 جانفي 1955 والدور الكبير الذي لعبه ابان تاسيس الجمهورية الاولى وبناء تونس الحديثة المستندة على تعليم النساء والرفع من مكانة المراة التونسية وتكريس حقوقها في شتى المناحي ، السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية والتربوية.
كما سلطت الضوء على الاهداف التي تاسس من اجلها الاتحاد ، حيث ساهمت المراة في الحركة الوطنية ومعركة التحرير ضد المستعمر، وازرت المناضلين لتعمل المنظمة بعد ذلك على نشر التعليم والقضاء على الامية والفقر والتحسيس باهامية التنظيم العائلي وتحديد النسل في كل الجهات ، بالاضافة الى العمل على تمكين المراة اقتصاديا وتثمين الصناعات التقليدية في المناطق الداخلية.
وتطرقت راضية الجربي الى مجلة الاحوال الشخصية في علاقة بالحملات التحسيسية والتوعوية بما احتوته من حقوق للمراة، بالاضافة الى دعم الاتحاد المتواصل للمراة من اجل تواجد النساء في المواقع القيادية، وصنع القرار وحضورهن الفاعل في الحياة السياسية والعملية الانتخابية وفي شتى المجالات بما يكرس التمكين الشامل للمراة.
ولدى تدخلها، تحدثت العضوة السابقة بالمكتب التنفيذي للاتحاد الوطني للمراة التونسية، ليلى بحري عن دور الاتحاد في مجال التنمية المستدامة وتنمية الاقتصاد الاخضر مع النساء في الوسط الريفي، مؤكدة اهمية دور الاتحاد في التقدم بالبلاد وتحقيق التنمية الشاملة باعتباره شريكا في الثورات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية لبلادنا.
واستعرضت العمل الميداني للاتحاد في جميع دواخل البلاد من اجل توعية المراة في كل المجالات واقتراح المشاريع وتوفير موارد الرزق ، سيما وان تونس سباقة في كل ما يتعلق بالقوانين والمكاسب ، بما مكن المراة التونسية من اقتحام كل القطاعات
وتباحث الحضور بالخصوص حول دور الحركة النسوية بعد الاستقلال في تحديث النسيج الاجتماعي والتطور الاجتماعي لوضع النساء والدور التاريخي للاتحاد الوطني للمراة في تحقيق المشروع المجتمعي.
يذكر ان نسبة النساء التونسيات الحاصلات على الشهادات العليا قد فاقت حسب الاحصائيات الاخيرة لليونسكو 65 بالمائة، وبلغت نسبة المتحصلات على شهادة الدكتوراه 69 بالمائة ونسبة النساء الباحثات تناهز 55 بالمائة ، بالاضافة الى تطور المشاركة السياسية للمراة.

وات

تعليقات

شاهد أيضاً

مدينة سوسة تحتضن الملتقى الإقليمي الأوّل حول الحوكمة في مجال الثقافة

هدى القرماني ينتظم بمدينة سوسة بداية من الخميس وعلى مدى ثلاثة أيام الملتقى الإقليمي حول …

%d مدونون معجبون بهذه: