أنا يقظ ترفع شكاية جزائية بالحزب القومي التونسي على خلفية ضلوعه في الميز العنصري ضد مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء

قررت منظمة أنا يقظ رفع شكاية جزائية ضد الحزب القومي التونسي ، على خلفية ما وصفته « ضلوعه » في حملة التشويه والخطاب العنصري التي طالت المهاجرين من دول افريقيا جنوب الصّحراء .
وافادت المنظمة في بيان لها اليوم الأربعاء ، بأنها ستتولى رفع الشكاية الجزائية ضد رئيس الحزب سفيان بن الصغير وكل من سيكشف عنه البحث وذلك على معنى القانون عدد 50 لسنة 2018 المؤرّخ في 23 أكتوبر 2018 والمتعلّق بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
وذكرت ان توجهها الى القضاء، يأتي إثر شن الحزب القومي التونسي حملات التشويه وبثه خطابا عنصريا طال المهاجرين من دول افريقيا جنوب الصّحراء واتّهامه لهم بالتخابر على أمن الدولة التونسيّة.
واعتبرت المواقف الصادرة عن الحزب القومي التونسي ، تندرج في إطار تأليب الرأي العام ونشر خطاب الكراهية وثقافة الخوف داخل المجتمع.
ونبهت من ان هذا الحزب المناهض لوجود مهاجري جنوب الصحراء في تونس قام بتنظيم أنشطته الميدانيّة واحتوت دعوات إلى ترحيل هؤلاء المهاجرين.
واستندت أنا يقظ، الى أن البيانات الصادرة عن الحزب المذكور قد تمحورت حول التحذير مما يصفه الحزب ب »خطورة وجود مهاجري افريقيا جنوب الصحراء في تونس « .
ونقلت المنظمة عن الحزب ،الادعاء بوجود مشروع استيطاني للمهاجرين لافتكاك الأراضي التونسيّة، معبرة في المقابل عن تضامنها التام مع مهاجري افريقيا جنوب الصحراء.
كما وصفت المواقف الصادرة عن هذا الحزب بأنها من قبيل خطابات الكراهيّة والميز العنصري التي تمسّ من كرامة الذّات البشريّة، معربة عن ادانتها لما وصفته بالاتهامات الصادرة في حق منظمات رعاية شؤون مهاجري افريقيا جنوب الصحراء.
واعتبرت ان الحزب القومي التونسي وجه اتهامات الى كلّ المنظّمات التي تشتغل على حقوق المهاجرين بالتخابر والتآمر ضدّ المصلحة الوطنيّة وخدمة أجندات الإتّحاد الأوروبي، مستنكرة ما وصفته ب » صمت رئيسة الحكومة على جرائم الحزب القومي التونسي الباثّ لخطابات العنف والكراهية والتعصب والتمييز بشكل علني في خرق فاضح للفصل 4 من المرسوم 87 لسنة 2011 الخاص بتنظيم الأحزاب السياسية، ومحملة اياها المسؤولية القانونية عن عدم تطبيق الفصل 28 من ذات المرسوم.
وانتقدت في المقابل، ما اعتبرته « تبني رئيس الجمهورية للخطاب التحريضي والعنصري ضد المهاجرين من دول افريقيا جنوب الصّحراء  » وذلك في إشارة الى موقفه حين اعتبر لدى اشرافه أمس الثلاثاء على اجتماع مجلس الأمن القومي أن تزايد عدد هؤلاء المهاجرين جزء من ترتيب إجرامي تم إعداده « لتغيير التركيبة الديمغرافية لتونس » .
وشجبت طريقة ادارة ملف المهاجرين من منظور أمني عسكري قضائي بحت دون الأخذ بعين الاعتبار للخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية لهؤلاء المهاجرين، معبرة عن انخراطها في جميع الحملات والمبادرات المدنية الهادفة إلى نبذ العنف والكراهية والميز العنصري .
وأعربت المنظمة عن دعمها للمهاجرين من دول جنوب الصّحراء واستعدادها لتقديم الدعم القانوني للمتضررين من الحملات الأمنية الأخيرة بالتنسيق مع ممثلي الجاليات بتونس.

تعليقات

عن Houda Karmani

شاهد أيضاً

تونس تسترجع مجموعة من القطع الأثرية من فرنسا

أعلنت وزارة الشؤون الثقافية في بلاغ لها اليوم الثلاثاء عن استرجاع تونس لمجموعة من القطع …