المناضلة الفلسطينية را.نـ.يـا مــا.ضـ.ي: “من المخجل أن نحتفي باليوم العالمي للمرأة وسط معاناة النساء في غزة”

قالت الناشطة الحقوقية والقانونية في مجلس حقوق الإنسان بجينيف وممثلة عن جمعية “القانون من أجل فلسطين”، رانيا ماضي، اليوم السبت 09 مارس 2024، إنّه من المخجل أن يحتفي العالم باليوم العالمي للمرأة في ظلّ ما تعيشه المرأة الفلسطينية من معاناة وتقتيل وتنكيل وتهجير وتجويع.

وأشارت ماضي في تصريح خصّت به موقع “بلادي نيوز” على هامش ندون فكرية نظمها فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بسوسة بالشراكة مع منظمة مساواة ومجموعة من المنظمات الأخرى بمناسبة اليوم العالمي للمرأة بمقرّ الاتحاد الجهوي للشغل بسوسة، إلى أنّ تبني المنظمات النسائية الدولية في أنشطتها الاحتفالية لشعار مساندة المرأة الفلسطينية وخاصة المرأة في قطاع غزة قد خفّف من وطأة ألمها.

وعبّرت الناشطة الحقوقية في الآن نفسه أنها لا تؤمن بتخصيص يوم عالمي للاحتفاء بالمرأة لأنّ “كلّ الأيام ملك للنساء”.

وفي حديثها عن نضال المرأة الفلسطينية بيّنت رانيا ماضي أنّه انطلق قبل 7 أكتوبر 2023 متّخذا أشكالا عديدة من كفاح مسلّح ومن جَلد ومقاومة ومساندة لزوجها وتحمّل لمسؤولية أسرتها عند سجنه أو استشهاده بالإضافة إلى مواجهتها للضغوط المجتمعية ولممارسات المحتّل وغيره من الأشكال النضالية.

وأضافت محدثتنا أنّ نضال المرأة الفلسطينية يعدّ جزء من نضالات النساء كافة ولكنّه أكثر شدّة لأنه قائم ضدّ نظام استعماري.

دور المرأة الفلسطينية في المهجر لا ينفصل عن دور المرأة في الداخل

وفي إجابتها عن دور المرأة في المهجر، باعتبارها من ضمن المهجّرات قسرا من فلسطين، اعتبرت رانيا ماضي أنّ دورهن النضالي لا يقلّ أهمية ولا ينفصل عمّا تقوم به النساء في الداخل الفلسطيني من نضال مستمر ضدّ الاحتلال مشيرة إلى تواصلهن اليومي معا وأنّهن يقمن بإيصال أصواتهن إلى المنظمات الحقوقية الموجودة في الخارج “سواء آمنا بها أم لم نؤمن ولكن يجب أن يبقى صوتنا عال داخل هذه المؤسسات” كما جاء على لسانها.

ولفتت محدثتنا أنّها قد تقدمت بدعوى إلى محكمة الجنايات الدولية يوم 28 نوفمبر الفارط مرفوقة بوفد إسباني كان قد زار قطاع غزة ضمن وفد أوروبي سنة 2014 للإدلاء بشهادته حول ما عاينه في تلك الفترة وكانت تلك الشهادة مهمة وفقها، كصوت أوروبي معترف به، وساهمت في قبول الدعوى مضيفة أنهم يستعدون للحضور في محكمة الجنايات بلاهاي خلال أسبوعين.

وأوضحت الناشطة الحقوقية والقانونية بأنها قد سبق وتوجهت سنة 2016 كذلك إلى محكمة الجنايات متقدمّة بدعوى في التهجير القسري قائلة أننا أدركنا منذ ذلك الحين أنّ هدف الكيان الصهيوني تهجير سكان غزة وقد تمّ قبول الدعوى في 22 نوفمبر 2022.

وانتقدت رانيا ماضي عدم الالتزام بقرارات الأمم المتحدة قائلة “لو تمّ الالتزام بكافة القرارات التي تدين دولة الاحتلال لما توجهنا إلى محكمة الجنايات” مندّدة بعدم اقرار محكمة العدل الدولية بالتسمية الحقيقية لما يحدث في غزة من إبادة جماعية.

وتابعت الدعوى التي تقدمت بها جنوب إفريقيا لمحكمة العدل الدولية ضدّ الكيان المحتل تعدّ هامة رمزيا لرمزية هذا البلد الذي عانى من الميز العنصري وكذلك لأنها دولة ذات كيان وتأثير في الخارج بالإضافة إلى أنّ هذه الدعوى ستكشف الوجه العاري للمنظومة الغربية وللكيان الصهيوني، فهي لها أوجه عديدة.

ضرورة استخدام كافة الآليات للدفاع عن القضية الفلسطينية

وتعليقا على الموقف العربي من الأحداث في غزة اليوم، قالت محدثتنا أنّه يجب الفصل بين بعض الأنظمة التي طعنت الشعب فلسطين في الظهر والشعوب العربية التي تضامنت معه روحا وقلبا رغم إمكانياتها البسيطة ولكننا نقدّر هذا الدور بكلّ بساطة حسب تعبيرها.

وشدّدت الناشطة الحقوقية على ضرورة استخدام كافة الآليات للدفاع عن القضية الفلسطينية وأن تكون هناك استراتيجية واضحة لهذا الدعم فضلا عن لعب المنظمات الوطنية لدورها من خلال المنظمات الدولية حتى لا يبقى صوتها خافتا في بلدها.

ولاحظت رانيا ماضي أنّ ما حدث يوم 7 أكتوبر 2023 قد وحّد كافة الشعب الفلسطيني وأعاد القضية الفلسطينية كقضية محورية تتصدر أولى الاهتمامات لافتة إلى أنّ الانقسامات في داخل الفلسطيني صناعة غربية استعمارية.

وتمنت محدثتنا في الأخير ألاّ تتوسع الحرب نحو الدول المجاورة بتدخل كلّ من حزب الله وإيران وتصبح حربا عالمية يجد فيها الغرب مبرّرا للتدخّل حماية للكيان الصهيوني قائلة “ذلك ما يريده العدو وما يخطط له من أجل السيطرة على المنطقة …وتحمّلنا لهذه الحرب بمفردنا سيسلط الضوء أكثر على القضية الفلسطينية”.

هدى القرماني

تعليقات

عن Houda Karmani

شاهد أيضاً

منتدى تونس للاستثمار: “الرعاية اللاحقة” برنامج يدعم عمليّات التوسعة للمؤسّسات الأجنبية في تونس

شكّل برنامج « الرعاية اللاحقة »، الرامي إلى مرافقة ومساعدة المؤسسات الأجنبية في تونس، محور …