حادث انهيار جزء من سور المدينة العتيقة بالقيروان: وزارة الشؤون الثقافية تؤكد تسليط أشد العقوبات على كل من ثبت تورطه في أي تهاون أو تخاذل في أداء عمله

على إثر حادث انهيار لجزء من الواجهة الجنوبية الخارجية لسور مدينة القيروان الذي أسفر عن ثلاث وفيات وثلاثة جرحى، أكدت وزارة الشؤون الثقافية في بلاغ لها مساء السبت “أنها لن تتوانى في تسليط أشد العقوبات على كل من يثبت التحقيق الإداري تورطه في أي تهاون أو تخاذل في أداء عمله وتحمل مسؤولياته”.

وذكر البلاغ أن وزيرة الشؤون الثقافية حياة قطاط القرمازي تحولت على عين المكان لمعاينة وقائع الحادث وأشرفت على اجتماع طارئ للجنة الجهوية لمجابهة الكوارث بمقر الولاية، تم على اثره اتخاذ اجراءات تمثلت في فتح تحقيق إداري بشأن مراقبة أشغال شركة المقاولات ومتابعتها من قبل المعهد الوطني للتراث بعد أن تم فتح تحقيق قضائي ضد شركة المقاولات التي تعهدت بمشروع الترميم والصيانة والتي تم إسنادها الصفقة حسب التراتيب الجاري بها العمل طبقا للامر المنظم للصفقات العمومية.

كما تم تركيز حواجز وغلق الطريق المؤدية للسور إلى جانب وضع دعائم للأجزاء المتبقية منه وتفقده تقنيا بأكمله، فضلا عن تأمين المكان بغلق مكان الحادث والشوارع المؤدية الى باب الجلادين وغلق منافذ سور المدينة من جهة سيدي السيوري وباب الخوخة، إضافة الى تعليق كافة الانشطة والتظاهرات الثقافية بالجهة.

وجدير بالتذكير أنه جد حادث انهيار فجئي لجزء من الواجهة الجنوبية الخارجية لسور المدينة العتيقة بالقيروان وذلك أثناء أشغال صيانة وترميم أسفر عن وفاة 3 عمال وإصابة 3 اخرين اثنين منهما اصيبا بكسور طفيفة.

ويشار الى ان بناء سور المدينة العتيقة بالقيروان يعود إلى العهد العباسي وكان المشرف العلمي للتراث بالمعهد الوطني للتراث بالقيروان فتحي البحري قد أفاد “وات” خلال شهر فيفري المنقضي بأنه سيتم الانطلاق في عملية ترميم هذا الجزء من السور واصفا هذه العملية بانها “ليست سهلة” نظر لان الواجهة الجنوبية شملتها أشغال صيانة بين سنة 1966 و1968 تم خلالها اعتماد الأسمنت في أرضية السور على طول 40 صم وهو ما يتعارض مع تقنيات ترميم المعالم الأثرية

وأوضح كذلك ان الرجة الارضية التي شهدتها ولاية القيروان في شهر أوت من سنة 2004 أثرت على عديد المعالم وتسببت في سقوط منازل كما كان تأثير هذه الرجة اكبر على الواجهة الجنوبية للسور التي تبين من خلال البحوث التي قام بها المعهد ان استعمال الأسمنت كان السبب في احداث تصدعات بهذه الواجهة.

ويندرج مشروع ترميم سور المدينة العتيقة بالقيروان ضمن برنامج ترميم عدد من المعالم الاثرية بالقيروان انطلق سنة 2016 باعتمادات مالية متمثلة في هبة من سلطنة عمان وفق تقنيات ومعايير صيانة تونسية ، ويأتي ترميم سور المدينة العتيقة كآخر مرحلة من المشروع.

وات

تعليقات

عن Houda Karmani

شاهد أيضاً

المدير الجهوي للتجارة بسوسة: تحسّن مؤشرات تزويد الجهة بمادة الحليب وتوفير كميات استثنائية من الفرينة لأصحاب المخابز

أكد المدير الجهوي للتجارة وتنمية الصادرات بسوسة، فوزي طالب، اليوم الخميس 22 فيفري 2024 تسجيل …