حلول طائرة نقل عسكرية وعلى متنها 46 فردا من الجالية التونسية بالسودان

حلت مساء اليوم بمطار تونس قرطاج الدولي الطائرة العسكرية التونسية التي تم توجيهها فجر أول أمس الاثنين إلى جمهورية مصر العربية لإجلاء الأفراد الجالية الذين عبروا عن رغبتهم في العودة إلى أرض الوطن.

وأكد سفير تونس في السودان شفيق الحاجي، في تصريح إعلامي أن عدد التونسيين العائدين على متن الطائرة يبلغ 46 فردا من الرجال والنساء والأطفال.

وأضاف الحاجي أن عدد أفراد الجالية التونسية في السودان يبلغ حوالي 150 شخصا غادر منهم حوالي 20 شخصا قبل اندلاع المواجهات المسلحة في حين أن بعض العائلات التي يقيم بعضها في السودان منذ أكثر من ثلاثين سنة ولهم الجنسية السودانية تمسكت بالبقاء.

وأشار إلى أنه تم الشروع منذ اندلاع المواجهات المسلحة في 15 أفريل 2023 في ضبط قائمة أولية للتونسيين الذين عبروا عن رغبتهم في العودة إلى تونس من 28 شخصا لترتفع بعد ذلك إلى 61 شخصا ليستقر العدد في الأخير حدود 46 شخصا بعد أن أبدى عدد من الخبراء العاملين بمنظمات وهيئات أممية ودولية عن رغبتهم في أن يتم إجلاؤهم من قبل الجهات التي يعملون لصالحها.

وأشار إلى أن الأوضاع في السودان صعبة جدا بعد تعطل كل مرافق الحياة من مياه صالحة للشراب وكهرباء وأنترنات وتدمير نصف المستشفيات وفقدان المواد الغذائية والوقود والأدوية.

وأوضح الحاجي ، أن خطة الإجلاء كانت تعتمد على تجميع التونسيين كل بوسائله الخاصة في مكان واحد للخروج لاحقا من الخرطوم في رحلة محفوفة بالمخاطر عبر الحافلة باتجاه معبر “أرغان” على الحدود السودانية المصرية على بعد حوالي ألف كلم.

وأضاف أن الأوضاع في المعبر الحدودي من الجانب السوداني كانت رهيبة جدا نظرا لحالة الاكتظاظ ووجود حوالي 600 حافلة تحمل حولي 7000 مواطن من مختلف الجنسيات، مشيرا إلى أن الوفد التونسي قضي 12 ساعة للمرور للجانب المصري بعد بذل مجهودات جبارة في حين أن عددا من الجنسيات الأخرى ظلت تنتظر لأكثر من يومين.

من جهة أخرى عبرت المواطنة التونسية فرح الشايب مقيمة بالخرطوم وأم لبنتين عن الرعب الذي عاشته وعائلتها في السودان بعد أن تم رفع السلاح في وجه زوجها من قبل أحد الجنود وتهديده بالقتل. وأشارت إلى أن رحلة العودة إلى تونس امتدت على ثلاثة أيام وكانت “متعبة وطويلة” .

من جهتها أشارت مواطنة أخرى “سامية” مقيمة ومتزوجة بالسودان أن الوضع في السودان مرعب جدا خاصة وأن القصف وإطلاق النار يكون بصفة متواصلة.

وأشارت إلى وجود موجات من النهب والسلب والسرقة تحت التهديد من قبل قوات مسلحة.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، أعلنت في بلاغ لها أنّ عملية إجلاء أفراد الجالية التونسية بجمهورية السودان الشقيق الذين عبّروا عن رغبتهم في العودة إلى أرض الوطن، قد انطلقت فجر يوم 24 أفريل 2023 ، بعد أن تمّ توفير كافة الإمكانيات والوسائل لتأمين هذه العملية وتسخير طائرة عسكرية لهذا الغرض.

وات

تعليقات

عن Houda Karmani

شاهد أيضاً

غدا أولى جلسات المجلس الوطني للجهات والأقاليم في انتظار قانون يحدد المهام والصلاحيات

يعقد المجلس الوطني للجهات والأقاليم (الغرفة البرلمانية الثانية)، غدا الجمعة بباردو، أولى جلساته الرسمية بعد …