« سحب الوكالة والكتل النيابية والحصانة البرلمانية ومساءلة الحكومة » أبرز محاور مشروع النظام الداخلي لمجلس النواب

جاء مشروع قانون النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب والذي شرع البرلمان، أمس الثلاثاء، في مناقشته بعد أن صادقت عليه لجنة النظام الداخلي يوم 4 أفريل الجاري، في 171 فصلا، موزعة على 13 بابا، شملت كافة جوانب مهام مجلس النواب وهيكلته وعلاقته بالإعلام وبالمجتمع المدني والهيئات.
وقد تطرّق الباب الثاني من مشروع قانون النظام الداخلي والمتعلق بالعضوية والكتل النيابية والحصانة، في العنوان الخاص بعضوية البرلمان، لمبدإ الوكالة النيابية وإمكانية سحبها، وفق الفصل الثالث في النقطة الثانية منه والذي نصّ على أن » وكالة النائب قابلة للسحب وفق الشروط التي يحددها القانون الانتخابي ».
وتم التنصيص في هذا الباب الثاني في فصله الرابع على أنه « يتعيّن على كل عضو، التصريح بالمكاسب والمصالح، وفق ما ينص عليه القانون. كما يتعين على كل عضو التصريح بتضارب المصالح في اطار أعماله النيابية ».
كما نص الفصل العاشر من الباب الثاني لمشروع القانون على أن « حضور أعضاء مجلس نواب الشعب وجوبي في كل هياكل المجلس التي ينتمون اليها. ما عدى في الحالات الاستثنائية التي يمكن اقرار العمل فيها عن بعد والتي تعتبر مشاركة النائب فيها حضورا فعليا. وتكون الأولوية في أنشطة النائب لهياكل المجلس. ولا يجوز للنائب التغيب عن أشغال المجلس دون عذر شرعي ».
وأقر الباب الثاني من مشروع القانون، حق تشكيل الكتل النيابية، على أن تشكل هذه الكتل في بداية المدة النيابية وفق الفصل 15 من مشروع القانون.
وينص الفصلان 16 و17 على أنه لكل 15 عضوا أو أكثر حق تكوين كتلة نيابية. ولا يجوز لنفس الحزب أو الائتلاف أن يكون له أكثر من كتلة نيابية واحدة. كما لا يمكن للعضو الانتماء الى أكثر من كتلة نيابية واحدة. واذا انسحب نائب من الكتلة النيابية التي كان ينتمي إليها عند بداية المدة النياببة، لا يجوز له الالتحاق بكتلة أخرى ».
واعتبر الفصل 22 من الباب الثاني لمشروع القانون أنه « يُصنف ضمن المعارضة النائب غير المنتمي أو الكتلة النيابية الذين يصرحون في بداية الدورة النيابية بانتمائهم للمعارضة بموجب اعلام كتابي يوجه إلى رئاسة المجلس. كما يصنف ضمن المعارضة النائب غير المنتمي أو الكتلة النيابية التي لا تصوت بأغلبية أعضائها على قانون المالية ومخطط التنمية أو أحدهما ».
أما الفصل 25 فقد جاء فيه أنه « لا يتمتع النائب بالحصانة البرلمانية بالنسبة إلى جرائم القذف والثلب وتبادل العنف المرتكبة داخل المجلس أو خارجه، ولا يتمتع بها أيضا في صورة تعطيله للسير العادي لأعمال المجلس ».
ونص الباب الثالث من مشروع قانون النظام الداخلي والمتعلق بهياكل المجلس، على أنه تم اقرار 11 لجنة قارة تعهد لها مهام تشريعية ورقابية وانتخابية وفق الفصل 51.
وتتمثل هذه اللجان في لجنة التشريع العام ولجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة ولجنة المالية والميزانية ولجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة ولجنة الأمن الغذائي والأمن المائي والتجارة والخدمات ولجنة الصناعة والثروات الطبيعية والطاقة والبنية الأساسية والبيئة ولجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية ولجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والثقافة والشباب ولجنة تنظيم الادارة والدفاع والأمن وشؤون القوات الحاملة للسلاح ولجنة النظام الداخلي والقوانين الانتخابية والقوانين البرلمانية والوظيفة الانتخابية ولجنة التطوير الاداري والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد.
وينص الفصل 124 (الباب الرابع) من المشروع، أن « لرئيس الجمهورية حق عرض مشاريع القوانين. وللنواب حق عرض مقترحات القوانين شرط أن تكون مقدمة من 10 نوّاب على الأقل. ويختص رئيس الجمهورية بتقديم مشاريع قوانين الموافقة على المعاهدات ومشاريع قوانين المالية. ولمشاريع رئيس الجمهورية أولوية النظر ».
وجاء في الفصل 130 من الباب الخامس المتعلق بالنظر في اللوائح من مشروع القانون، أنه « يمكن لثلاثين نائبا على الأقل، التقدم بلائحة لمناقشتها والمصادقة عليها في الجلسة العامة للمجلس، بهدف إعلان موقف سياسي حول موضوع وحيد على أن لا يتعلق محتوى اللائحة بإحدى اللوائح المنظمة بالنظام الداخلي وأن لا يتعارض مع أحكام الدستور وأن لا يتعلق بمجال التشريع. وتتضمن هذه اللائحة وجوبا تفويضا لثلاث نواب من الممضين عليها للدفاع عنها واتخاذ جميع قرارات التعديل بشأنها ».
وقد خُصّص المحور السادس لموضوع « مراقبة العمل الحكومي » وتطرّق إلى الأسئلة الكتابية والأسئلة الشفاهية وتنظيم جلسات الحوار مع الحكومة.
ونص الفصل 134 على أنه « يمكن لمجلس نواب الشعب وللمجلس الوطني للجهات والأقاليم مجتمعين، توجيه لائحة لوم ضد الحكومة على معنى الفصل 115 من الدستور. ولا يجوز تقديم لائحة لوم ضد الحكومة في الحالات المنصوص عليها بالدستور. ويحدد القانون المنظم للعلاقة بين مجلس النواب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم مقتضيات تطبيق هذا الفصل ».
أما الباب التاسع من مشروع هذا القانون فتطرق إلى العلاقة مع الإعلام والمواطنين والمجتمع المدني. ونص الفصل 142 منه على أن « تواكب المؤسسات الإعلامية العمومية والخاصة والأجنبية المرخص لها من طرف الدولة، وفق الاجراءات والتراتيب التي يضبطها مكتب مجلس نواب الشعب، كافة أشغال المجلس، متى طلبت ذلك، وبعد حصولها على بطاقة اعتماد للغرض ».
ونصّ الفصل 145 الوارد تحت الباب العاشر على أنه « لرئيس الجمهورية أو لثلث أعضاء مجلس نواب الشعب على الأقل، الحق في المطالبة بتنقيح الدستور، ما لم يمس ذلك بالنظام الجمهوري للدولة وبعدد الدورات الرئاسية ومددها بالزيادة. ولرئيس الجمهورية أن يعرض مشاريع تنقيح الدستور على الاستفتاء ».

وات

تعليقات

عن Houda Karmani

شاهد أيضاً

رئيس الجمهورية يتوجه اليوم إلى الصين في زيارة دولة بخمسة أيام

يتوجه رئيس الجمهورية قيس سعيد، اليوم الثلاثاء، إلى الصين في زيارة دولة بخمسة أيام تلبية …