شبكة « مراقبون » : هيئة الانتخابات خرقت مبادئ المسار الانتخابي الأساسية

قالت شبكة مراقبون إنّ الاقتراع في الدور الثاني للانتخابات التشريعية  » شهد سابقة خطيرة في مراكز الاقتراع، حيث تعمّد عدد من رؤساء مراكز الاقتراع حجب نسبة المشاركة عن منظمات المجتمع المدني والصحفيين ».
وأشارت، في بيان الإثنين، إلى « غياب الشفافية وإتاحة المعلومة يوم الاقتراع »، وهو ما اعتبرته « سابقة خطيرة في رصيد هيئة الانتخابات من زاوية الخرق الصارخ لمبدأ الشفافية وإتاحة المعلومة، مما يساهم في اهتزاز الثقة في العملية الانتخابية ».
وأضافت مراقبون أنّ هيئة الانتخابات خرقت المسار الانتخابي، منذ انطلاقه، في مبادئه الأساسية، التي تقوم عليها كل عملية انتخابية من مساواة وشفافية واستقلالية ومقروئية، مشيرة إلى أنّ الخروقات كانت كثيرة منها الإطار القانوني ببعده الشكلي المتعلق بطريقة وضعه الانفرادية وكذلك مضمونه المتعلق بالأحكام الجديدة التي جاء بها والماسة بأهم المبادئ الانتخابية.
ولاحظت أنّ الدّور الثاني من الانتخابات التشريعية كان « شكليّا »، أما « فعليا هو دور أول مكرّر »، حيث لم يفز سوى 23 مترشحا بمقاعد خلال الدور الأول، موزعة بين 13 مقعدا عن طريق التصويت و10 مقاعد بصفة آلية نظرا لوجود مترشح وحيد. كما كانت 7 دوائر انتخابية (كلها بالخارج) معفاة من الانتخابات بحكم عدم وجود أي مترشح بها، وكنتيجة لذلك، غطت الدورة الثانية للانتخابات 131 دائرة انتخابية من إجمالي 154 دائرة انتخابية معنية بعملية الاقتراع، أي الأغلبية الساحقة للدوائر الانتخابية.
وبيّنت أن الإطار الترتيبي للانتخابات كان منقوصا، إذ أنّ هيئة الانتخابات لم تصدر سوى 4 قرارات ترتيبية موزعة بين قرارين يتعلقان بمسائل متصلة بالآجال الخاصة باعتماد الملاحظين الدوليين والأجانب (القرار عدد 1 لسنة 2023) وممثلي المترشحين (القرار عدد 2 لسنة 2023)، وقرار يتعلق بالمحافظة على نفس السقف الجملي للإنفاق الخاص بالدور الأول دون إمكانية الجمع بينهما (القرار عدد 5 لسنة 2023).
أما القرار الرابع فيتعلق بتحديد روزنامة الدورة الثانية للانتخابات التشريعية، ولكنّها لم تصدر أي قرار ترتيبي يتعلق بتأطير المناظرات بين المترشحين الى الدور الثاني، والتي تعتبر من أهم الإجراءات الجديدة التي اتخذتها الهيئة، حيث بقيت هذه الآلية الاتصالية الجديدة خارج دائرة القانون، وفق ذات المصدر.
وذكّرت شبكة مراقبون أنّها حاضرة يوم الاقتراع عن طريق 445 ملاحظا ثابتا داخل المكاتب لتأمين ملاحظة سير عملية الاقتراع وعملية الفرز والعدّ، بالإضافة الى 286 مشرفا كملاحظين متنقلين على مستوى المعتمديات و80 ملاحظا على المدى الطويل يؤمنون التنسيق على مستوى الدوائر الانتخابية.
أما علـى المستوى المركـزي، تابـعت شـبكة مراقبـون العمـل الميـداني لملاحظيهـا مـن خلال مركـز تجميع وتحليل البيانات يضم 100 متطوع لتدقيـق البيانات تم تكوينهـم عـلى اسـتعمال المنظومـة المعلوماتية الخاصة بالشـبكة لملاحظة يـوم الاقتراع.

تعليقات

عن Houda Karmani

شاهد أيضاً

تركيبة المجلس الوطني للجهات والأقاليم ومهامه وأهم مراحل تركيزه

يعقد المجلس الوطني للجهات والأقاليم، غدا الجمعة، جلسته الافتتاحية تطبيقا للأمر الرئاسي عدد 196 لسنة …