مدير الاستغلال لإقليم الوسط بـ “الصوناد”: ولاية سوسة لن تشهد انقطاعا للماء الصالح للشرب بداية من منتصف أوت القادم

أكّد مدير الاستغلال بإقليم الوسط للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه “الصوناد”، عادل بلعيد، مساء يوم الثلاثاء، أنّ الاضطرابات الكبيرة التي شهدتها ولاية سوسة على مستوى توزيع المياه الصالحة للشراب خلال اليومين الأخيرين ناتجة عن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وفي تزامن ذلك مع نهاية الأسبوع وارتفاع معدل الاستهلاك.

وأشار بلعيد إلى أنّ ولاية سوسة تعيش وضعية صعبة على مستوى توزيع المياه خاصة في فصل الصيف حيث أنها تفتقر إلى موارد ذاتية وتعمّل على عملية التزود من منظومة الشمال متابعا أنّ الموارد المائية لديها قارة بينما حاجياتها متغيرة وغير قارة وبأنّ نسبة العجز ما بين الموارد المتاحة وحاجيات الجهة تبلغ حاليا 23 بالمائة.

وأوضح المسؤول، خلال جلسة عمل استثنائية انعقدت، بمقر الولاية بحضور والي الجهة وكافة المتدخلين، لمناقشة مسألة انقطاع الماء الصالح للشرب بالجهة، أنّ تفاقم العجز أدّى إلى تواتر فترات قطع المياه خلال الأيام الأخيرة مبينا أنّ مواعيد قطع الماء ليست اعتباطية وإنما تتغير بتغير الحاجيات التي تتأثر بدورها بدرجة الحرارة وبذروة الطلب في نهاية الأسبوع وأنّ التعامل معها يكون حينيا وغير محدد بالزمن حسب قوله.

وأشار بلعيد إلى أنّ الشركة قد اعتمدت نظام الحصص في توزيع الماء الصالح للشرب منذ مارس 2023 ولا تزال تعتمد هذه الطريقة إلى حدود اليوم لافتا إلى أنّ المناطق الأكثر اضطرابا هي التي تتزود من الخزّان العلوي.

وأفاد بلعيد بأنه لا يمكن حاليا الترفيع في الحصة الموجهة إلى ولاية سوسة وبأنّ الموارد المتاحة المتوفرة موضوعة على ذمة كل المناطق وموزعة وفقا لحصص الجهات.

وأضاف المسؤول نسعى إلى تفادي الاضطرابات والعودة إلى التزود العادي في فترة النهار ملاحظا أنه سيقع تدعيم الموارد المائية لولاية سوسة بداية من النصف الثاني من شهر جويلية مع دخول محطة تحلية المياه بصفاقس حيز الاستغلال تدريجيا وبأنه لن تكون هنالك اضطرابات في توزيع مياه الشرب بالجهة انطلاقا من منتصف شهر أوت القادم حيث سيقع تشغيل هذه المحطة بطاقتها القصوى والمحددة بـ 100 ألف متر مكعب.

كما عرّج بلعيد على مشروعي سد القلعة الكبرى ومحطة تحلية مياه البحر بسيدي عبد الحميد من ولاية سوسة والتي من المنتظر أن تدخل حيز الاستغلال أواخر سنة 2024 ما سيمكّن من توفير موارد مائية إضافية لجهة الساحل وتفادي الانقطاعات.

يشار إلى أن طاقة المحطة الأولية تقدر بـ 50 ألف متر مكعب في اليوم قابلة للتوسعة إلى 100 ألف متر مكعب وتقدر تكلفتها بـ 128 مليون دينار.

وأعلن بلعيد عن جملة من المشاريع الأخرى المبرمجة من قبل الشركة والمنبثقة عن المخطط المديري لسوسة الكبرى والتي من شأنها تدعيم الشبكة وطاقة الخزن ومن بينها إنشاء خزان مائي بجهة أكودة بطاقة 10 آلاف متر مكعب وكذلك إنشاء قطب جديد بمساكن.

وشدّد المسؤول بـ “الصوناد” في الأخير على ضرورة عدم تبذير المياه واكتفاء المواطنين بحاجياتهم الدنيا حتى نتمكن من تقليص هذا العجز.

هدى القرماني

تعليقات

عن Houda Karmani

شاهد أيضاً

اليوم: انطلاق الفترة الانتخابية للانتخابات الرئاسية

ذكّرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الناخبين ووسائل الاعلام والمتدخلين في العملية الانتخابية، بأن الفترة الانتخابية …