مسؤول طبي: الجيش الصهيوني ينسحب من داخل مجمع الشفاء في غزة ويتمركز في محيطه

أعلن مسؤول طبي فلسطيني أن الجيش الصهيوني انسحب مساء الأربعاء من داخل مجمع الشفاء الطبي في غزة، وأعاد تمركز آلياته في محيطه.
وصرح مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية للصحفيين بأن قوات الجيش الصهيوني خرجت حاليا من داخل مجمع الشفاء، لكن الدبابات والقوات تتمركز في محيطه بشكل كامل.
ويأتي ذلك بعد نحو 16 ساعة من اقتحام القوات الصهيونية مجمع الشفاء الطبي الأكبر في قطاع غزة، وإجراء عمليات تمشيط وتفتيش واسعة في مبانيه وحملة اعتقالات بداخله.
وكان أبو سلمية قد قال في تصريحات تلفزيونية في وقت سابق اليوم، إن قوات الجيش استجوبت عددا من العاملين في عدد من أقسام المجمع وبعض النازحين فيه، واعتقلت عددا منهم واقتادهم إلى الخارج.
وأضاف أن أقسام المستشفى مغلقة على المحتجزين فيها ولا يمكن الخروج منها أو الدخول إليها، مؤكدا عدم استطاعتهم التواصل مع الأطباء للاستفسار عن وضع النزلاء خصوصا الأطفال الخدج.
وأفادت مصادر فلسطينية لوسائل الاعلام في وقت سابق اليوم، بأن قوات صهيونية تداهم مباني مجمع الشفاء بشكل متتالي، وتجري عمليات استجواب وتحقيق مع الطواقم الطبية والعاملين في المجمع.
وقالت المصادر إن الجيش الصهيوني حول مجمع الشفاء إلى « ثكنة عسكرية »، ويواصل تطويقه من كافة الاتجاهات.
من جهتها، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن إعلان الجيش الصهيوني العثور على أسلحة في مجمع الشفاء « كذب مفضوح ومسرحية لم تعد تنطلي على أحد يحاول من خلالها إعطاء مبرّر لجريمته الرامية لتدمير القطاع الصحي في غزة ».
وأشارت الحركة إلى أنها دعت منذ أسبوعين الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لتشكيل لجنة دولية للاطلاع على أوضاع المستشفيات والوقوف على « كذب رواية الاحتلال وادعاءاته الباطلة ».
وكان مدير عام وزارة الصحة الفلسطينية في غزة منير البرش أعلن فجر اليوم أن الجيش الصهيوني اقتحم مستشفى الشفاء وسط إطلاق نار كثيف.
وقال البرش في بيان إن الجيش الصهيوني أبلغ المستشفى في اتصال هاتفي بشكل رسمي تنفيذ عملية الاقتحام، مضيفا أن الآليات العسكرية الصهيونية تقدمت إلى داخل المستشفى بعد أيام من حصاره وتطويقه من جميع الاتجاهات.
من جهته، قال الجيش الصهيوني في بيان إنه ينفذ عملية « دقيقة » ضد حماس في منطقة محددة داخل مستشفى الشفاء بناء على « معلومات استخباراتية وأغراض ميدانية ».
ويتواجد في المستشفى نحو 1500 من أعضاء الطاقم الطبي و7 آلاف نازح، بحسب المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة.
وتحاصر الدبابات الصهيونية عددا من المستشفيات في مدينة غزة، بزعم أنها تضم أنفاقا تشكل قاعدة تستخدمها حركة حماس لاحتماء قيادتها إلى جانب قيادة العمليات العسكرية ضد الجيش الصهيوني .
ونفت وزارة الصحة في غزة وحماس اتهامات الكيان الصهيوني ، معتبرة إياها « محاولة للتضليل والتحريض تمهيدا لتدمير المستشفيات وقتل المرضى ».

تعليقات

عن Houda Karmani

شاهد أيضاً

تصدّر اليمين المتطرف نتائج الدور الأول من الانتخابات التشريعية يحدث انقساما في الشارع الفرنسي

أفرزت أصداء تصدر اليمين المتطرف لنتائج الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية الفرنسية، انقساما في الشارع الفرنسي، ففيما …