مناخ: تونس تبحث عن الآليات المادية والتقنية اللازمة لتنفيذ إلتزامها في إطار المساهمة المحددة الوطنية

قال نقطة اتصال تونس (المنسّق الوطني) لاتفاقية امم المتحدة اطارية بشأن تغيّر المناخ، محمّد زمرلي، الخميس، « ان البلاد في حاجة، اليوم، الى تعبئة افضل لآليات الدعم لتنفيذ المساهمة المحدّد الوطنيّة « .
وأفاد زمرلي، في افتتاح أشغال الندوة الدولية للاستثمار لأجل تنفيذ المساهمة المحددة الوطنية لتونس في اطار تحالف المساهمة المحددة، بضاحية قمرت، أنّ الأمر يتعلّق، أيضا، بإرساء علاقات تعاون دائمة بين الفاعلين على المستوى الوطني والشركاء التقنيين والمموّلين، بخصوص المشاريع ذات الأولويّة المقترحة في إطار هذه المساهمة.
وتهدف الندوة، التّي تتواصل أشغالها إلى غد، الجمعة 26 ماي 2023، إلى عرض المشاريع القطاعيّة ذات الأولويّة للتأقلم أو التخفيف من انعكاسات التغيّرات المناخية.
كما تطمح الندوة، التّي تنتظم ببادرة من وزارة البيئة، بالتعاون مع التحالف العالمي للمساهمة المحددة على المستوى الوطني وبدعم من برنامج الامم المتحدة لأجل التنمية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، الى دفع تنفيذ المشاريع في اطار التخفيف من انبعاثات الغازات الدفيئة والتقليص من المخاطر المناخية مع الاخذ في الاعتبار هشاشة المنظومة المناخية والمحيط في تونس.
وذكر السفير الالماني بتونس، بيتر بروغل، بالمناسبة، بهشاشة هذه المنظومة في تونس في مواجهة التغيّرات المناخية والتحديات المطروحة وتحديدا في علاقة بالماء والطاقة.
وأكّد، في هذا الصدد، على وجوب مزيد دعم برامج النجاعة الطاقية ومزيد الاستثمار في مجال الطّاقات المتجددة لمساهمتها في تعزيز صمود البلاد في مواجهة التغيّرات المناخية.
وشدّد بروغل، على التزام الحكومة الألمانية على « الإنضمام إلى جهود تونس حتّى تحقق أهدافها المناخية ومواصلة الشراكة بين البلدين لضمان نجاح التنمية المستدامة ».
ويهدف التحالف العالمي للمساهمة المحددة الوطنية، منذ إطلاقه خلال قمّة كوب 22 في 2016، على مساعدة الدول على احترام إلتزاماتها وتحقيق، بشكل أسرع الأهداف الطموحة في مجال المناخ والتنمية المستديمة.
ويلزم إتفاق باريس كلّ الأطراف لتسريع إنتقالها نحو اقتصاد خال من الكربون وقادر على مواجهة التغيّرات المناخيّة بهدف إحتواء الاحترار العالمي في مستوى لا يتجاوز 2 درجة مائوية مقارنة بالمستوى المسجل بحقبة ما قبل الثورة الصناعية.
وبهدف تحقيق هذا الهدف أرسى الإتفاق عديد الآليات لضمان تحسين الطموح المناخي في إطار المساهمة المحدّدة الوطنية واستراتيجيات التنمية ذات الكربون المنخفض في أفق سنة 2050.
وصادقت تونس على اتفاق باريس حول المناخ بموجب القانون الأساسي عدد 2016-72 المؤرخ في 31 أكتوبر 2016، وعرضت مساهمتها المحددة على المستوى الوطني منذ سبتمبر 2016. وقامت بمراجعة هذه المساهمة، احتراما لما أقرّه الفصل 3 من إتفاق باريس، في أكتوبر 2021، مع إبراز أهميّة التحوّل نحو نموذج تنمية مدمج جديد والإصطفاف مع أهداف التنمية المستديمة.
التقليص من الكثافة الكربونية بنسبة 45 بالمائة في أفق 2030.
تم تحيين المساهمة المحددة وطنيا بهدف إحداث نقلة نوعية جذرية في جميع القطاعات الاقتصادية، من خلال تقليص الكثافة الكربونية في الاقتصاد الوطني بنسبة 45 بالمائة في أفق سنة 2030، مقارنة بسنة الأساس 2010، وتعزيز قدرة تونس على الصمود أمام التغيّرات المناخية من خلال الحد بشكل كبير من هشاشة النظم البيئية والسكان والجهات والاقتصاد بهدف التنمية المستدامة.
ويتطلب تنفيذ هذه المساهمة المحددة وطنيا، تعبئة موارد مالية كبيرة تقدر بنحو 19،4مليار دولار أمريكي خلال الفترة 2021-2030، بما في ذلك 14،4 مليار دولار أمريكي للتخفيف من انعكاسات التغيرات المناخية و4،3 مليار دولار أمريكي للتأقلم و0،7 مليار دولار أمريكي لتعزيز القدرات.
واعتبرت مديرة التزامات البلدان الشريكة في ما يتعلق بالمساهمة المحددة، ماريانا بانونسيو فيلدمان، أن « تونس انتقلت إلى مرحلة متقدمة من الالتزام وتنفيذ المشاريع المناخية المدرجة ضمن مساهمتها المحددة وطنيا »، ودعت أعضاء التحالف لدعم رؤية الحكومة التونسية لتحقيق التنمية المستديمة.
من جهتها، تحدثت سفيرة الإمارات بتونس، إيمان أحمد السلامي، عن مؤتمر الأطراف للمناخ  » كوب 28″، الذي سيعقد من 30 نوفمبر إلى 12 ديسمبر 2023 في دبي والذي سيكون على حد تعبيرها « مرحلة تاريخية لتقييم ما وقع إنجازه منذ اتفاق باريس والمرور نحو التنفيذ ».
وأشارت السفيرة الإماراتية إلتزام بلادها بمسار العمل لمقاومة التغيّرات المناخية والانتقال الطاقي من خلال زيادة طموحاتها لتأمين حصة 70 بالمائة من اقتصادها دون الاعتماد على المحروقات واستهداف التقليص من الكثافة الكربونية بنسبة 25 بالمائة في أفق سنة 2030.
وأضافت « إن دولة الإمارات ستعمل مع تونس لتحقيق أهدافها المناخية وحتّى تكون مشاركتها في قمة المناخ المقبلة مثمرة ».

وات

تعليقات

عن Houda Karmani

شاهد أيضاً

الترفيع في قيمة التمويل الذاتي لبرنامج «رائدات» وسقف التمويل المسند من بنك التضامن

أعلنت وزيرة الاسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، آمال بلحاج موسى، مساء اليوم الجمعة بمقر الوزارة …