منطقة « القطايع » بغارالملح تتحصل على شهادة الاعتراف الرسمي لمنظمة « الفاو » بنظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية » SIPAM»

تسلَمت رئيسة الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري بغارالملح وعضو المكتب التنفيذي الوطني المكلف بالمرأة الفلًاحة زهرة النفاف، امس الاثنين، شهادة الاعتماد الخاصة بمنطقة  » القطايع » بغار الملح من ولاية بنزرت، ضمن نظم التراث الزراعي ذات الاهمية العالمية « SIPAM »، وذلك بمقر منظمة الاغذية و الزراعة للأمم المتحدة بروما « الفاو » ، في حفل أقيم بمناسبة احياء اليوم العالمي للتنوع البيولوجي .
وقالت النفاف في تصريح لصحفي « وات، ان الحفل تم تحت اشراف المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة « شو دونيو » و شاركت فيه 12 دولة ، ومنها تونس ممثلة في مدينة غار الملح عبر ملف « القطايع » ومدينة دجبة بملف « حدائق التين المعلقة « ، وتم فيه تمكيننا من شهادتي الاعتماد الخاصة والاعتراف الرسمي لمنظمة « الفاو » بنظم التراث الزراعي ذات الاهمية العالمية « SIPAM »، من ضمن 24 منظومة جديدة مبتكرة للتراث الزراعي ذات الأهمية العالمية .
وبينت ان هذه العلامة الخاصة ب »قطايع » غار الملح، تمً اقرارها يوم 15 جوان 2020، حيث تحصلت بموجبها الأنظمة الرملية في بحيرات غار الملح والمعروفة محليا بـ »القطايع الرملية » على شهادة اعتماد دولية تعترف بها على انها من أهمً نظم التراث الزراعي ذات الاهمية العالمية « SIPAM » والهادفة أساسا الى ضمان استدامة نظام مبتكر يسمح بزراعة المحاصيل على مدار السنة دون مياه اضافية، سواء خلال فترات الجفاف او غيرها ، وبالأخص الحفاظ على اراضي زراعية تقليدية فريدة تتسم بندرة التربة الصالحة للزراعة و الموارد المائية، وهي من اهم مميزات « قطايع » غار الملح.
وأضافت ان جناح مدينة غار الملح تميز كافضل ما يكون خلال المؤتمر سواء خلال تقديم المداخلة التعريفية بتقنيات الزراعة الرملية وتاريخها ونظمها المعتمدة وأيضا من خلال معرض المنتوجات الفلاحية والبحرية والاكلات التقليدية غار الملحية، علاوة على الصور النادرة للمنطقة والتي مثلت احد اهم المفاجات التى اعجب بها زوار الجناح المشاركين في المؤتمر .
يذكر ان  » قطايع » غار الملح او الممارسات الزراعية الرملية، تشمل زراعة المحاصيل في التربة الرملية، وهي ممارسات فريدة من نوعها، ليس في تونس فحسب، ولكن في العالم بأسره، وفق ما أوردته منظمة « الفاو »، حيث أنشأ المهجرون الأندلسيون هذه الحدائق في القرن السابع عشر للتكيف مع مشكلة نقص الأراضي الصالحة للزراعة والمياه العذبة.
وتعتمد هذه الممارسات المبتكرة على نظام ري سلبي، بحيث تتغذى جذور النباتات على مياه الأمطار المخزنة والعائمة على سطح البحر خلال المواسم عبر حركة المد والجزر، وتتيح المعرفة التقليدية التي تم الحفاظ عليها على مر القرون للمزارعين الحفاظ على الأراضي الزراعية من خلال إمدادها الدقيق بالرمال والمواد العضوية، بحيث تصل المحاصيل إلى الارتفاع الصحيح، ما يسمح بري الجذور بالمياه العذبة وعدم تأثرها بالمياه المالحة.
ويحمي السياج الأخضر المحيط بالبحيرة، والمكون من الشجيرات وأشجار الفاكهة، الأراضي المزروعة من الرياح ورذاذ البحر، ويساعد على إبطاء التبخر وإصلاح الرمال، ويتيح هذا النظام متعدد الأوجه زراعة المحاصيل على مدار السنة دون الحاجة إلى الإمدادات الاصطناعية للمياه، حتى خلال فترات الجفاف.
واليوم، يعتبر صيد الأسماك والزراعة من الأنشطة المعيشية الرئيسية في المنطقة، وتتسم مزارع غار الملح بصغر مساحتها (81 في المائة منها أقل من 5 هكتارات)، ويشمل إنتاجها الأساسي البطاطا والفاصوليا والبصل « الرملي »، وفق ذات المصدر.

وات

تعليقات

عن Houda Karmani

شاهد أيضاً

تركيبة المجلس الوطني للجهات والأقاليم ومهامه وأهم مراحل تركيزه

يعقد المجلس الوطني للجهات والأقاليم، غدا الجمعة، جلسته الافتتاحية تطبيقا للأمر الرئاسي عدد 196 لسنة …