الرئيسية » غير مصنف » زهران علوش، ظل فشل بندر على الأرض

زهران علوش، ظل فشل بندر على الأرض

يبدو انها الطلقة الاخيرة في مخزن بندر بن سلطان، فبعد فشل ذريع لأكثر من مخطط وخارطة عمل للسيطرة على العاصمة السورية دمشق، وبعد ان افشل الجيش السوري اكثر من محاولة لمحاصرة العاصمة واقتحامها، وانجازه خطة هجمات “درع العاصمة” التي قسمت ظهر المسلحين بحسب المحللين العسكريين، ها هو ريف دمشق يعود مجددا الى الواجهة بعد ان سرقت الخلافات في صفوف المعارضة السورية، الضوء منه، ها هو يعود بقوة عبر تصعيد اعلامي بالتوازي مع تصعيد ميداني يسلط الضوء على تطورات جديدة يومية في سير المعارك حول العاصمة دمشق.

البيان رقم 1، هكذا اسماه القائمون على التحالف الجديدة المؤسسس تحت لواء ما يسمى بـ”جيش الاسلام”، وضم 43 تشكيلاً من الوية وكتائب، كان اللافت، خلو التجمع من اي فصيل تابع للجيش الحر، وطغيان التنظيمات الاسلامية المتشددة عليه، بيان اعلنت من خلاله التشكيلات مبايعتها لمن اسموه بالقائد العام لجيش الاسلام، زهران علوش، مؤسس لواء الاسلام في منطقة ريف دمشق.

زهران علوش، اسم مهما حاولت ان تقلب ملفاته في مختلف مراحل حياته ستجده مرتبطاً بشكل وثيق بالمملكة العربية السعودية، علوش الذي ولد عام 1970 في مدينة دوما بدمشق، تلقى تعليمه في الجامعة الإسلامية بالمملكة العربية السعودية، امضى سنوات في السعودية قبل ان يعود الى دمشق ليتزوج ثم عاد الى السعودية ليدرس في المعهد العملي بمنطقة الباحة متزوج اليوم من 3 نساء و له 10 اولاد، والده “عبدالله علوش” شيخ سلفي له تاريخ طويل مع آل سعود وكان يعتبر من المقربين جدا من الخط الوهابي ومن العائلة الحاكمة في السعودية، حيث يقيم.

لعلوش علاقة مباشرة مع رئيس الاستخبارات المركزية في المملكة السعودية، بندر بن سلطان، بإعترافه ومجاهرته، تتخطى في تشعباتها حد المعرفة او الصداقة التي يدعيها، فبحسب  ما أثبتت الوقائع الميدانية في الازمة السورية خاصة بعد اطلاق علوش للواء الاسلام في دوما عام 2011، الذي كشف ارتباطه الوثيق بالسعودية ادارة وتنظيما والاهم تمويلاً، وتبعيته المباشرة لأجهزة المخابرات السعودية وعلى رأسها بندر بن سلطان، وذلك بعد ان كشفت الاحداث في سوريا، تغييرات جذرية في خطط عمل اللواء بما يتناسب مع التغير في موقف السعودية، ان كان عبر المساهمة في ضرب الجيش الحرالمدعوم قطريا وتركيا ، الامر الذي يعكس الخلاف القطري التركي من جهة و السعودية من جهة اخرى، او من خلال التغيير في الخطط الميدانية وآخرها ايقاف اللواء لعملياته في دوما وجوبر و سحب مقاتليه الى منطقة القلمون والزبداني لمحاولة تنفيذ خطة بندر بعزل دمشق عن باقي المناطق السورية، ومواجهة عملية درع العاصمة التي حطمت آمال السعودية بالسيطرة على دمشق و تحويلها الى حلب ثانية، عبر عملية اطلق عليها اسم “الخضوع لله”.

هذه الإلتفافة، التي نسب لها اسم و نسج لها سيناريو عملية ما تقاد لإسقاط دمشق ، ما هي الا تمويه لخسارة مني بها علوش ومن خلفه بندر في الغوطة الشرقية وخاصة في دوما و جوبر، جعلته يتجه غربا و شمالا لإستجماع ما تبقى من مقاتلين تحت لوائه، وضم شتات المجموعات و الكتائب التي الحق بها خسائر كبيرة في الغوطة الشرقية، ثم الخروج بما ظهر علينا في الفترة الاخيرة، “جيش الاسلام”، مع الاعلان عن غرفة عمليات مشتركة للتنسيق و قيادة العمليات.
هذه الهزيمة ليست بالأولى لعلوش، فله مع النظام السوري سلسلة طويلة من الفشل حتى ما قبل الازمة السورية، فقد فشل زهران علوش عام 2009 بعيد عودته من السعودية، بتشكيل خلايا سلفية مسلحة في منطقة دوما، حيث القي القبض عليه من قبل السلطات السورية التي اكتشفت امره قبل ان يستطيع القيام بأي عمل. افرج عن علوش في العام 2011 بموجب العفو العام الذي اصدره الاسد، ومع اندلاع الازمة في سوريا، شكل في منطقة دوما ما اسماه بسرايا الاسلام، ما لبثت ان اصبحت لواء مجهز بأفضل المعدات والتجهيزات التقنية و العسكرية من بين كل التشكيلات المسلحة في سوريا، و الهدف طبعا السيطرة على دمشق وفق الرؤية “البندرية”، الا انه “علوش” قد تلقى عدة صفعات وجهها له الجيش السوري و تشكيلات الدفاع الوطني، عبر فشل لازم كل محاولة منه للهجوم على دمشق، ثم محاصرته في دوما و جوبر و مقتل اخيه في الحصار، و اخيرا هربه من الغوطة الشرقية الى شمال ريف دمشق.

اضف الى كل ما سلف، علاقة زهران علوش المتوترة مع مختلف اطياف المعارضة المسلحة في سوريا، حيث يعلن العداء العلني للجيش الحر ، ويواجه صعوبة في تحديد موقفه و علاقته مع داعش و النصرة، التي كان لكل منهما تقلبات مع علوش طغى عليها طابع المواجهة في معظم الاوقات، لكون علوش بريد بندر في سوريا – يحالف من يحالف بندر ويعادي من يعاديه -، اجمع كل تلك الامور واضفها الى سجل علوش المليئ بالنكبات، نستطيع الخروج بخلاصة تعفينا من مهمة انتظار البروباغندا الاعلامية المنسوجة حول نشاطاته الاخيرة. فما زهران علوش الا الحصان الخاسر الذي ما يزال يراهن عليه بندر بن سلطان، وما طلقة بندر الاخيرة سوى رصاصة “فيشينغ” تصدر صوتا ولا ان تسبب بأي اذى.

  حسين طليس

سلاب نيوز

تعليقات

عن taieb

شاهد أيضاً

التونسي رشيد العلاني يتحصل على المرتبة الثالثة في مسابقة دبي لحفظ القرآن الكريم

تحصل القارئ التونسي رشيد العلاني على المرتبة الثالثة في جائزة دبي الدولية لحفظ القرآن الكريم …

%d مدونون معجبون بهذه: